ابن الجوزي
177
كشف المشكل من حديث الصحيحين
تمت في منامها ) [ الزمر : 42 ] . قوله : فإذا شاء أن يبعثنا . أي يوقظنا . والبعث : إثارة الشيء عن مكانه ، فتارة يذكر ويراد به الإحياء ، وتارة يراد به الإيقاظ . ويقال : بعثت الناقة : أي أثرتها . وقوله : ولم يرجع إلي شيئا : أي لم يجبني بشيء . وقوله : ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) ( 1 ) . قال الزجاج : الجدال : المبالغة في المناظرة والخصومة ، وهو مأخوذ من الجدل : وهو شدة الفتل . ويقال للصقر أجدل لأنه أشد الطير ( 2 ) . وكل ما يعقل من الملائكة والجن يجادل ، والإنسان أكثر هذه الأشياء جدلا . 106 / 117 - وفي الحديث الثاني : كان لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر ( 3 ) . الشارف : المسنة من النوق ، ومثلها الناب ، والجمع شرف ونيب ، ولا يقال ذلك للذكر . وقوله : فلما أردت أن أبتني فاطمة . قال ابن قتيبة : الأصل في هذا أنه كان من أراد الدخول على أهله ضرب عليها قبة ، فقيل لكل داخل بأهله بان ( 4 ) .
--> ( 1 ) وهو اقتباس من سورة الكهف ( 54 ) . ( 2 ) « معاني القرآن » ( 2 / 102 ) ، وينظر « الزاد » ( 2 / 193 ) . ( 3 ) الحديث بطوله في البخاري ( 4003 ) ، وأطرافه في ( 2089 ) ، وهو في مسلم ( 1979 ) . وفي هذا الحديث قصة دخول النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة وهو سكران قبل تحريم الخمر ، بعد أن بقر ناقة علي ، وكانت القينة تغنيه . . . ( 4 ) « أدب الكاتب » ( 51 ) .