ابن الجوزي
156
كشف المشكل من حديث الصحيحين
والفحش : الزائد في الخروج عن حد الصواب ، وكل شيء جاوز قدره فهو فاحش . ويشبه أن يكون هؤلاء الذين أعطاهم من المؤلفة قلوبهم . وقد نبه الحديث على جواز الإعطاء لحفظ العرض . 92 / 99 - الحديث الحادي والعشرون : كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ ( 1 ) أما الأمداد فقوم يجيئون بعد قوم . واليمن سميت بذلك لأنها عن يمين الكعبة . وأويس تصغير أوس ، وأوس اسم للذئب ، وأنشدوا : ما فعل اليوم أويس في الغنم ( 2 ) وقرن مفتوحة الراء : قبيلة . وقرن بتسكين الراء موضع من مواقيت الحج ( 3 ) . وغبر الناس من الغابر : وهو المتأخر عمن تقدمه . والغبرات : البقايا . وهكذا سمعنا هذه الكلمة وتفسيرها ، وقد ذكرها ابن جرير في « تهذيب الآثار » وقال : أكون في غثر الناس . قال : وهي الجماعة
--> ( 1 ) مسلم ( 2542 ) . ( 2 ) الرجز في « المخصص » ( 8 / 66 ) دون نسبة ، وهو في « اللسان - أوس » للهذلي . وفي « شرح ديوان الهذليين » ( 1 / 575 ) من أرجوزه اختلف في نسبتها لعمرو ذي الكلب ، أو لأبي خراش أو لغيرهما من شعراء هذيل . ( 3 ) « الأنساب » ( 4 / 484 ) ، و « معجم البلدان » ( 4 / 331 ) .