ابن الجوزي

128

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : ونفاه ، حجة لمالك ، فإن عنده أن العبد يغرب ، وعندنا لا يغرب ، فيحتمل قوله نفاه : أبعده من صحبته ( 1 ) . 72 / 79 - الحديث الأول من أفراد مسلم : أن عمر رأى حلة سيراء تباع ( 2 ) . الحلة لا تكون إلا من ثوبين ، وقد ذكرنا هذا في هذا المسند ( 3 ) . والسيراء : ضرب من البرود مخطط . يقال : برد مسير : أي مخطط ، ولم يحرم من أجل الخطوط ، ولكنها كانت من حرير . وقال الخطابي : السيراء : المضلعة بالحرير ، وسميت سيراء لما فيها من الخطوط التي تشبه السيور ( 4 ) . وقوله : « من لا خلاق » : الخلاق : النصيب . 73 / 80 - وفي الحديث الثاني : أن عمر سأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : أينام أحدنا وهو جنب ؟ قال : « نعم ، إذا توضأ » ( 5 ) . الجنابة في اللغة : البعد ، وفي تسمية الجنب جنبا قولان : أحدهما لمجانبة مائه محله . والثاني : لما يلزمه من اجتناب الصلاة والقرآن ومس المصحف ، ودخول المسجد . ويقال : رجل جنب ، ورجلان جنبان ، ورجال جنب ، كما يقال : رجل رضى ، وقوم رضى .

--> ( 1 ) « الاستذكار » ( 24 / 54 ) ، و « المغني » ( 9 / 202 ) . ( 2 ) مسلم ( 2068 ) . ( 3 ) الحديث ( 49 ) . ( 4 ) « الأعلام » ( 1 / 575 ) . ( 5 ) مسلم ( 206 ) .