ابن الجوزي

113

كشف المشكل من حديث الصحيحين

55 / 56 - وفي الحديث الثاني عشر : قال عمرو بن ميمون : رأيت عمر قبل أن يصاب بأيام وقف على حذيفة وعثمان بن حنيف فقال : كيف فعلتما ؟ أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق ؟ ( 1 ) . أما قول عمر لحذيفة وعثمان : أتخافان أن تكونا حملتما الأرض ( 2 ) . كان عمر قد بعثهما لأخذ الخراج ، فقال : أتخافان أن تكون حملتما الأرض ما لا تطيق ؟ إشارة إلى الخراج . والأرامل : جمع أرملة : وهي المرأة التي لا زوج لها . ويقال للرجل إذا لم تكن له زوجة أرمل أيضا : وأراد عمر بغنى الأرامل ما يفرض لهن في بيت المال . والخلل : الفرجة بين الشيئين ، بضم الفاء . فأما الفرجة بفتحها فانفراج الهم . وقوله : أكلني الكلب : ظن عمر أن كلبا قد عضه لما جرح ، وكان يقول لهم : لقد طعنني وما أظنه إلا كلبا حتى طعنني الثالثة . وقوله : فطار العلج : أي أسرع في مشيه إلى عمر يدفع الناس ، فشبه إسراعه بإسراع الطائر . والعلج : الرجل الشديد . ويقال : إن اشتقاقه من المعالجة : وهي مزاولة الشيء ، ويقال للأعجمي علج . والأصل في العلج أنه حمار الوحش ( 3 ) . والبرنس : كساء ، وهو مبين في الحديث : أنه طرح عليه عبد الرحمن بن عوف الزهري خميصة كانت عليه ، وهو الذي احتز

--> ( 1 ) البخاري ( 3700 ) . ( 2 ) سقط من ر ( أما قول . . . الأرض ) . ( 3 ) « المقاييس - علج » ( 4 / 121 ) ، وينظر « اللسان - علج » .