ابن الجوزي

104

كشف المشكل من حديث الصحيحين

46 / 47 - وفي الحديث الثالث : أن غلاما قتل غيلة ، فقال عمر : لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم ( 1 ) . قال أبو عبيد : الغيلة : أن يخدع الإنسان بالشيء حتى يصير إلى موضع يخفى ، فإذا صار إليه قتل ( 2 ) . وقد دل هذا الحديث على أن الجماعة يقتلون بالواحد ، وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل . وعن أحمد رواية : لا يقتلون ، بل يجب عليهم الدية ، وهو قول داود ( 3 ) . 47 / 48 - الحديث الرابع : قال ابن عمر : لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إن رسول الله حد لأهل نجد قرنا ، وإنه جور عن طريقنا ، وإنا إن أردنا أن نأتي قرنا شق علينا . قال : فانظروا حذوها من طريقكم . قال : فحد لهم ذات عرق ( 4 ) . المصر : البلد . قال ابن فارس : إن المصر الحد . وأهل هجر يكتبون في شروطهم : اشترى فلان الدار بمصورها : أي بحدودها ( 5 ) . قال عدي : وجاعل الشمس مصرا لاخفاء به * بين النهار وبين الليل قد فصلا ( 6 ) قال المفضل الضبي : وسميت مصر المعروفة مصر ؛ لأنها آخر

--> ( 1 ) البخاري ( 6896 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 301 ) . ( 3 ) « الاستذكار » ( 25 / 232 ) ، و « المغني » ( 11 / 490 ) . ( 4 ) البخاري ( 1531 ) والقرطبي ( 16 / 270 ) . ( 5 ) « الزاهر » ( 2 / 111 ) ، و « المجمل » ( 4 / 833 ) . ( 6 ) « ديوان عدي » ( 159 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 153 ) ، ( 2 / 111 ) ، و « المجمل » ( 4 / 833 ) .