ابن الجوزي

38

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ومراجعة الأعرابي ، فطفق الأعرابي يقول : هلم شهيدا يشهد أني قد بايعتك . فقال خزيمة : أنا أشهد أنك قد بايعته . فأقبل النبي على خزيمة فقال : « بم تشهد ؟ » فقال : بتصديقك يا رسول الله . فجعل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شهادة خزيمة شهادة رجلين ( 1 ) . وأما أخو خزيمة الذي روى هذا الحديث فلم يذكر اسمه ، وقد كان له أخوان : وحوح ، وعبد الله ( 2 ) . ووجه هذا الحديث أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إنما حكم على الأعرابي بعلمه ، وجرت شهادة خزيمة مجرى التوكيد لقوله ( 3 ) . 10 / 10 - وفي الحديث الرابع عن أنس : أن أبا بكر كتب له حين وجهه إلى البحرين : بسم الله الرحمن الرحيم . هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله على المسلمين والتي أمر بها رسوله ( 4 ) . ومعنى الفرض هاهنا : بيان التقدير ، كقوله تعالى : * ( أو تفرضوا لهن فريضة ) * [ البقرة : 236 ] أي تقدروا مبلغ كميتها . فأما بنت مخاض : فهي التي أتى عليها حول ودخلت في السنة الثانية ، وحملت أمها فصارت من المخاض : وهن الحوامل . وأما بنت اللبون : فهي التي أتى عليها حولان ودخلت في الثالث ،

--> ( 1 ) « سنن أبي داود » ( 3607 ) ، و « سنن النسائي » ( 7 / 301 ) ، و « المسند » ( 5 / 215 ) . ( 2 ) « الإصابة » ( 3 / 594 ) . ( 3 ) « المعالم » ( 4 / 173 ) . ( 4 ) ورد حديث « الزكاة » مفرقا في مواضع من البخاري ، وجمعها الحميدي ، وينظر البخاري ( 1448 ، 1450 ، 1451 ، 1453 ، 1454 ، 1455 ، 2487 ، 3106 ، 5878 ، 6955 ) .