ابن الجوزي

33

كشف المشكل من حديث الصحيحين

قبل دخول رسول الله دار الأرقم التي يقال لها دار الخيزران ، وكان قد هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، ثم هاجر إلى المدينة ، ومات على رأس خمس وعشرين شهرا من الهجرة ، ودفن بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون ، وهو أخو عبد الله بن حذافة الذي قال لرسول الله : من أبي ؟ فقال : « أبوك حذافة » ( 1 ) . وأما حبيش بالحاء المهملة وبعدها باء فصحابي أيضا ، يقال له حبيش بن خالد ( 2 ) . وفي الصحابة وهب بن خنيش بالخاء المعجمة وبعدها نون وياء ( 3 ) . وقول عمر : فلقيت عثمان فعرضت عليه حفصة ، يدل على أن السعي من الأب للأيم في التزويج ، واختيار الأكفأ جائز غير مكروه . وقوله : فلقيت أبا بكر فعرضتها عليه فلم يرجع إلي شيئا ، فكنت عليه أوجد مني على عثمان . وذلك لشيئين : أحدهما : أنه كان أقرب إلى صداقته ومخالطته من عثمان . والثاني : أن عثمان أفصح له بالرد فأراحه ، وأبو بكر صمت فتركه على الترقب . ولذلك اعتذار أبي بكر عن الإمساك بأنه سمع رسول الله يذكرها . 8 / 8 - وفي الحديث الثاني : ارقبوا محمدا في آل بيته ( 4 ) . المعنى راقبوه وراعوه واحفظوه فيهم ، وذلك يكون بحبهم وتوقيرهم