السيد جعفر مرتضى العاملي

81

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

بداية إن هذا البعض يحاول أن ينكر وجود بيت الأحزان ، الذي اتخذته السيدة الطاهرة المعصومة الزهراء عليها السلام ، بعد منعها من قبل السلطة من البكاء ، لأن ذلك يحرجهم ، ويذكر الناس بأحداث يحبون أن لا يتذكرها أحد . . وقد بذل طاقات وجهوداً كبيرة ، للاستدلال على نفي حصول حزن بمستوى يجعل الآخرين يتضايقون منه ، ويلجئونها - من ثم - إلى الخروج من بيتها ، ومن عند قبر أبيها ، لتتخذ بيتا عرف ببيت الأحزان . وفيما يلي نماذج من جهوده التي بذلها في هذا السبيل . . 731 - لا حاجة إلى بيت الأحزان لتبكي الزهراء فيه . 732 - التاريخ الصحيح وغير الصحيح أفاض في الحديث عن أحزانها ، وربما كان بعض هذا الحديث غير دقيق . 733 - حزنها القريب من الجزع على الرسول ينافي عصمتها . 734 - بكاؤها الشديد ينافي مكانتها وعظمتها . 735 - النبي أوصى فاطمة بالابتعاد عن الحزن الشديد . يقول البعض : " إنه لا حاجة إلى بيت الأحزان لتبكي فيه الزهراء ، إذ لا يتصورها تبكي بحيث تزعج أهل المدينة ببكائها ، ليطلبوا منها السكوت ، لأن ذلك يعني أنها كانت تصرخ في الطرقات . والصراخ والإزعاج لا يتناسب مع مكانتها عليها السلام " . وقال أيضاً : " التاريخ الصحيح وغير الصحيح أفاض في الحديث عن أحزانها ، وربما كان بعض هذا الحديث غير دقيق " ( 1 ) .

--> ( 1 ) من شريط مسجل بصوته .