السيد جعفر مرتضى العاملي
71
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
بداية إننا على يقين : من أن القارئ الكريم قد أصبح يملك حصيلة كبيرة يستطيع من خلالها الحكم على أفكار هذا البعض ومقولاته . ويعرف إن كان يستطيع أن يتبنى أي شيء من هذه المقولات أو لا يستطيع . . كما أن عليه أن يعرف أنه هو المسؤول عند الله في هذه الأمور ، ولا بد له من أن يأتي بالإجابة الصحيحة والصريحة أمام علام الغيوب ، وأن يقدم العذر المقنع والمقبول عن أي موقف يتخذه . . ولكي نكون قد قمنا بواجبنا لجهة إتمام الحجة ، فإننا نقدم في هذا الفصل بعضاً آخر من مقولات ذلك البعض ، فنقول : 727 - شهيدة بمعنى شاهدة على الناس لا مقتولة . . يقول البعض : " ورد في الحديث عن الإمام موسى الكاظم ( ع ) : ( إن فاطمة صدّيقة شهيدة ) ( 1 ) . إننا نستوحي من هذا الحديث الشريف أن سيدتنا فاطمة الزهراء ( ع ) وصلت إلى مقام الصديقين الذين يعيشون الصدق مع النفس ومع الله ومع الناس من حولهم ، وقد عرفت أنها كانت الأصدق بعد أبيها كما روت عائشة . ونستوحي منه أيضاً أنها وصلت إلى مقام الشهداء الذين يشهدون على الأمة يوم القيامة ، كما هو شأن الأنبياء الذين اصطفاهم الله سبحانه واختارهم لمقام الشهادة . إنّ ضم كلمة ( الشهيدة ) إلى كلمة ( الصديقة ) هو الذي يوحي لنا بهذا التفسير لكلمة الشهيدة ، لأنه يلتقي مع الإشارة القرآنية لذلك في قوله تعالى ( ومن يطع
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 458 رواية 2 .