السيد جعفر مرتضى العاملي
533
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وليحمل الحديث المروي عن أمير المؤمنين حول أن النساء ناقصات العقول على هذا المعنى . 10 - وأما ما ذكره هذا البعض من أن انضمام الناقص إلى الناقص لا يعطي الكمال . فهو غير صحيح على إطلاقه ، وذلك لأن هذين الناقصين قد يكونان جزأي علة لأمر ثالث ، ينتج عن انضمام أحدهما إلى الآخر . . ويكون الكمال متجسداً في ذلك الأمر الآخر . وهذه هي حال الأجزاء التركيبية التي تتألف منها الآلات المركّبة ، والهيئات في مختلف الحقول . كما هو الحال في القطع التي تتألف منها السيارة ، . أو الأشكال التي يتألف منها الرسم الكامل لصورة إنسان ، أو أي شيء آخر . . وقد يكون المقصود هو أن ينتج هذا الناقص بما هو ناقص كمالاً من سنخه ، ومستنداً إليه ، فإذا لم يستطع الرجل وحده أو المرأة وحدها إنتاج ولد مثلاً . . فحتى لو انضم إلى الرجل عشرات سواه من أمثاله أو انضم إلى المرأة عشرات من أمثالها ، فإنهم وإنهن لن يستطيعوا ، ولن يستطعن تحقيق أي شيء في هذا المجال . . والمقصود في موضوع الشهادة هو استكمال الصورة لحقيقة ما جرى - في ما يرتبط بموضوع الشهادة ، والتحرّز عن الوقوع في الضلال الناشئ عن عدم الالتفات أو النسيان ، أو اختلاط بعض الأمور فيما بينها ؛ فتتساعد المرأتان على ترسيم الحقيقة بأمانة ودقة . . ولكن لا من خلال تعمّد شهادة الزور انسياقاً مع العاطفة ، مع هذا الفريق أو ذاك . بل من خلال التدقيق في رسم ملامح الحقيقة ، التي قد لا تهتم المرأة بالتدقيق فيها ربما بحسب خصوصية وحالات العقل الذي أودعه الله فيها ، أو بحسب طبيعة اهتماماتها ، وتوجهاتها ، فيما اعتادته وألفته ، أو بحسب ما أهّلها الله له في هذه الحياة ، الأمر الذي يحجز العقل عن تأدية المهمات التي تطلب منه على النحو الأكمل والأفضل . ولا ضير في اعتبار ذلك نقصاناً في العقل ، ما دام أن ذلك يدخل في دائرة اهتمامات العقل ، ويقع في نطاق صلاحياته ، وربما يكون الشيخ محمد عبده راغباً في