السيد جعفر مرتضى العاملي

518

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

" ما من فتوى أفتيها إلا وهناك فتوى مماثلة لأكثر من عالم من علمائنا الكبار . . " ( 2 ) . ورغم أن هذا الكلام منه ليس دقيقاً ، فهناك فتاوي عديدة لا نجد من يوافقه عليها ، مثل طهارة كل إنسان ، وجواز النظر إلى عورة المرأة المسلمة وإلى عورة الرجل المسلم إذا أسقطا حرمة نفسيهما ، وأصرا على التعري ولو مزاحاً . . وما إلى ذلك . وقد أشرنا إلى ذلك في المواضع المناسبة من هذا الكتاب . لكن ما يلفت نظرنا هو أنه لم يزل يهاجم العلماء السابقين ، ويصغر من شأنهم ، ويقول : نحن رجال ، وهم رجال . وكم ترك الأول للآخر . وما إلى ذلك . ويكفي أن نذكر هنا - كنموذج ومثال - العبارة التالية : " إن البعض يقول : إن العلماء السابقين لم يفتوا بهذه الفتوى . والحال : أن العلماء السابقين ليسوا أنبياء ولا أئمة . نعم إذا خالف العالم الله ورسوله فعندها يمكن مؤاخذته . أما إذا خالف العلماء الآخرين من أمثاله فما هو الضير . . " ثم ذكر كيف أن السيد الحكيم أفتى بطهارة الكتابي ، فخالف بذلك مشهور العلماء قبله . ( والسيد الخميني رحمه الله أفتى بحلية الشطرنج ، فيما كان كل علماء الشيعة وكثير من علماء السنة يفتون بحرمة الشطرنج ) ( 1 ) . مع أننا قد ذكرنا : أن السيد الإمام الخميني رحمه الله قد أفتى بحلية الشطرنج إذا خرج عن كونه من آلات القمار ، ولم يفت بحليته مطلقاً ليخالف بذلك العلماء السابقين .

--> ( 2 ) فكر وثقافة عدد 4 ص 2 بتاريخ 6 / 7 / 1996 . ( 1 ) فكر وثقافة عدد 175 ص 3 بتاريخ 15 / 3 / 1421 ه‍ . ق .