السيد جعفر مرتضى العاملي
495
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
1235 - زواج المتعة - بسبب الظروف - ليس حلا للمشكلة - بل هو يوجد مشاكل أخرى . 1236 - في زواج المتعة سلبيات عامة وخاصة ولذا يحذر الفتيات منه . سئل البعض : بالنسبة إلى زواج المتعة ، هناك قول إنّكم من حلّل وشجّع على زواج المتعة حتى بين الفتيات العذارى ، بينما هو محلّل للأرامل والعوانس ، حتى أنّ الرسول الكريم لجأ إليه في الحروب التي كان يبتعد فيها الرجل إلى قلب الصحراء ، بعيداً عن أماكن سكن الأهل ، ما هو ردّكم ؟ فأجاب : " لم أدعُ إليه بل ربّما وقفت موقفاً سلبياً من أكثر ظواهره ، أنا لا أقول بحرمته ، وإن كنت أتحفّظ بالنسبة إلى العذارى ، وأعتبر أنّ المجتمع لو انفتح عليه بشكل عام لا من خلال دائرة لاستطاع أن يخفّف من المشكلة الجنسية التي يعاني منها الناس ، ولكنّنا في المراحل التي نعيشها لم أكن ممّن يشجّع هذا الزواج . بل كنت أُحذّر الفتيات منه انطلاقاً من السلبيّات الكثيرة التي تحدث على المستوى الخاص وعلى المستوى العام ، ولذلك فإنّني لا أرى من خلال الظروف المحيطة بالموضوع ، لا أرى فيه حلاً للمشكلة ، وإنّما أرى فيه تعقيداً لمشاكل أُخرى " ( 1 ) . وقفة قصيرة وأحسب أن كلامه هذا قد جاء على درجة من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى تعليق ، ولكنني مع ذلك ألفت نظر القارئ الكريم إلى ما يلي : 1 - ما الفرق بين المراحل التي نعيشها ، وبين غيرها من المراحل ، فإن كان يخاف من نقد الذين يحرمون زواج المتعة ، فإن هذا النقد قائم منذ مئات السنين . ولم يتغير شيء عما كان عليه . وإن كان يخاف من تشنيع غير المسلمين على الشيعة في هذا الأمر ، فإن من يقبل بالزواج المدني ، ويشرع المعاشرة خارج دائرة الأديان ، ويمارس الزنا والفواحش بصورة قانونية ، أو على أنه العرف والظاهرة السائدة عنده . . لا يحق له أن يثير انتقادات حول زواج يرى فيه من يمارسه : أنه مشروع ، ومقبول دينياً ، وليست فيه أية سلبية من جهة الإساءة إلى الناحية الإنسانية .
--> ( 1 ) المرأة بين واقعها الرسالي ص 101 .