السيد جعفر مرتضى العاملي

49

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

" وفي هذا المجال هناك روايات مختلفة ، فبعضهم يقول : دخلوا المنزل ، والبعض الآخر يقول : لم يدخلوا " . ويقول : " المسألة محل خلاف من جهة الروايات التاريخية " ( 1 ) . ويقول أيضاً : " إن هناك كثيراً من الارتباك في الروايات ، حول وقوع الإحراق ، أو التهديد به " ( 2 ) . ثم هو يقول : " إن أحاديث إحراق البيت المذكورة في تلخيص الشافي ، والاختصاص ، والأمالي للمفيد متعارضة ، بين ما يذكر فيه التهديد من دون الإحراق ، وهي كثيرة ، وبين ما يذكر فيه الإحراق " . وقفة قصيرة ونقول : 1 - إن ضرب الزهراء ، وإسقاط جنينها لا يحتاج إلى دخول البيت ، فقد تعصر الزهراء بين الباب والحائط ، وقد تضرب دون أن يدخل المهاجمون بيتها . . وذلك لقربها من الباب ، أو لوجودها في خارج الدار ، وذلك حين أخذوا علياً مُلَبباً للبيعة ، وفي حالات أخرى . . 2 - هناك نصوص صرحت بدخول المهاجمين إلى البيت أيضاً . . وقد قال الخليفة الأول : وددت أني لم أكشف بيت فاطمة ، وهو قول معروف ومشهور عنه . وقد ذكرناه مع مصادره في كتابنا مأساة الزهراء ، فراجع إن شئت . 3 - ليت هذا البعض ذكر لنا الرواية المصرحة بعدم دخول المهاجمين للبيت ، وعين لنا مصدرها ، ورواتها وبين لنا قيمتها في ميزان الاعتبار . . ثم وازن بينها وبين سائر الروايات ، الصحيحة ، والمتواترة . . 4 - إنه لا توجد رواية تصرح بعدم دخولهم البيت ، بل الموجود هو سكوت بعض الروايات عن التصريح بالدخول . . وعدم التصريح بذلك ، لا

--> ( 1 ) أجوبة البعض على آية الله التبريزي ، الجواب رقم 17 . ( 2 ) من رسالة أرسلها البعض إلى قم بتاريخ 3 / 6 / 1414 ه‍ . وهي مطبوعة ومتداولة .