السيد جعفر مرتضى العاملي
467
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ألف : إنه لو صح لاقتضى تحريم وطء العقيم التي لا رحم لها ، واليائس ، وغيرهما ممن يكون إفراغ الطاقة فيهما تبديداً لها في غير منفعة . . ب : لو صح ذلك ، لكان عليه تجويزها للرجال في صورة عدم الحصول على زوجة ، فإن التبديد في غير منفعة إنما يكون في صورة وجود الزوجة ، وإمكانية الحمل عندها ، أو على الأقل إمكانية الاستفادة من الطاقة ، ولو لأجل الجنين ، أو لغير ذلك من أسباب . ج : لو صح هذا للزم منه الاعتراض على سلامة الخلقة ، التي جعلت الاحتلام وسيلة لتبديد الطاقة ، والذي قد يحصل حتى مع وجود زوجة أيضاً . . د : لو لزم الاحتفاظ بالطاقة إلى هذه الدرجة للزم تحريم الاستمناء بيد الزوجة أيضاً . وتحريم التفخيذ ، وأي ممارسة جنسية لا تدخل في نطاق تثمير الطاقة الكامنة في الجسد . . ه : وأما بالنسبة لتعطيل الدافع الطبيعي للزواج ، فهو مجرد دعوى . فإن الناس في العالم بأسره ، باستثناء قلة قليلة جداً منهم ، من المؤمنين ومن غيرهم - يمارسون العادة السرية ، ولا يفقدون الدافع نحو المرأة ، وهم يتزوجون ، وينجبون الأولاد ، ويقيمون علاقات محرمة مع النساء . و : إن دليله أخص من مدعاه ، فإن المحرم هو مطلق استعمال العادة السرية ولو مرة في العمر ، مع أن الذي قد يؤدي إلى تعطيل الدافع الطبيعي هو حسب قوله : " إدمان الشاب للعادة السرية " . فيصير المحرم خصوص هذا الإدمان . ز : إن هذا البعض اعتبر تعطيل الدافع نحو الزواج ناشئاً عن الحد من الدافع الجنسي الناشئ عن العادة السرية . ونقول : من الذي قال : إنه يحرم الحد من الدافع الجنسي . . فقد وجدنا الشارع يحدد سبلاً تؤدي إلى التقليل والحد من الدافع الجنسي . . فيحث مثلاً على الصوم ، فإن الصوم له وجاء كما في النص الشريف . ح : كما أنه لا دليل على حرمة الحد من الإلحاح في طلب الزواج ، والحد من اندفاع الرغبة فيه . . بل لا يحرم ترك أصل الزواج . . وإن كان ذلك مرغوبا عنه شرعاً . .