السيد جعفر مرتضى العاملي

461

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

6 - إن تعبير الفقهاء بكلمة الإمناء والاستمناء - لا يعني : أنهم يقصدون خروج مني من المرأة يشبه مني الرجل بحيث يكون من فصيلته - على حد تعبير هذا البعض - لكي نحتاج إلى تأويل الأخبار التي تتحدث عن ماء المرأة - كما يقول أيضاً . بل يقصدون خروج الماء المصاحب للشهوة ، سواء أكان من فصيلة ماء الرجل أو من غير فصيلته - كما أن عشرات الروايات إنما تحدثت عن إنزال المرأة ، وعن ماء المرأة ، ولم يرد التعبير الآخر إلا في عدد يسير منها . وقد قلنا : إن ذلك قد جاء على سبيل المجاز والعناية من حيث الفتور وخروج ماء حين الإثارة والشهوة ، من المرأة ، كما هو الحال في الرجل . . فصح التعبير بهذا عن ذاك . . كما يصح التعبير بالخسوفين والكسوفين ، واستعمال كلمة خسوف وكسوف بالنسبة لكل من الشمس والقمر على حد سواء . 7 - بقي أن نشير إلى أن هذا البعض قد ردّ الإستدلال بالرواية التي تقول : ولكن لا يستعين بغير جسده عليها . . والرواية التي تقول : ( أما ما كان من جسده ، فلا بأس . . ) ونسأل هذا البعض : هل يجوز لها أن تمارس هي العادة السرية بوسائل أخرى غير يدها أيضاً ؟ ! . . أم أنه يشترط في جواز العادة السرية لها أن تكون بيدها . . إنه لم يشترط ذلك في كل أحاديثه المكتوبة التي اطلعنا عليها . . كما أن أدلته التي استند إليها للحكم بجواز العادة السرية ، وهي أنه ليس للمرأة ماء تقتضي الجواز مطلقاً ، أي سواء أكان ذلك بيدها ، هي أم بيد غيرها ، أم بأية وسيلة تقع تحت اختيارها ، حتى الآلات المشبهة لإحليل الإنسان . . فان المانع عنده من استعمال العادة السرية هو خروج المني ، ولا مني للمرأة ، فلا يبقى مانع يمنع من ذلك . . ويصبح تقييد الإمام ( عليه السلام ) بأن يستعين عليها زوجها بجسده ، ولا يستعين عليها بغير جسده - في غير محله - نعوذ بالله من الزلل في الفكر والقول والعمل . . 8 - أما بالنسبة لحجم الأضرار النفسية التي تنشأ من ممارستها للعادة السرية . . حيث قال :