السيد جعفر مرتضى العاملي

456

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

لتلبية حاجات زوجته الجنسية ، لأنها طلبت منه الممارسة بيده ، أو بشيء من جسده ، وليس له أن يفعل ذلك بغيره ، ولا إشارة فيها إلى مسألة ممارستها لذلك بيدها من قريب أو من بعيد . سؤال : طالما أن هذه الفتوى لا تمثل في موضوعها أية ضرورة عملية ، بل ربما تؤدي إلى بعض الفساد والانحلال الخلقي ، عندما تأخذ النساء بهذه الفتوى فيقعن في السلبيات الأخلاقية ، لذلك فإن البعض قد يتساءل لماذا لا تكون هناك فتوى بالاحتياط عليها ؟ ، أو لماذا هذه الإثارة بشكل عام ؟ . . جواب : إن هذا البعض الذي يتحدث بهذه الطريقة لا يعيشٍ المشاكل الحادّة التي تتحرك في الواقع النسائي ، أمام بعض الأوضاع القاسية الملحّة التي تدفع المرأة إلى معرفة الحكم الشرعي الذي يعمل على أن يجد الحل لهذه المشاكل من خلال الأدلة الشرعية . ونحن عشنا ، في نطاق دراسة الواقع والإستفتاءات الموجهة إلينا ، عمق هذه المشكلة في عدّة حالات ، الحالة التي يكون زوج المرأة في السجن ، ولا تعرف حياته أو موته ، أو أنه يقضي فيه مدة طويلة من دون أن تكون لها ظروف شرعية أو اجتماعية للطلاق ، أو الحالة التي غاب فيها الزوج غيبة منقطعة ، والحكم المشهور أنها تصبر أربع سنين ، ليطلقها الحاكم الشرعي بعد ذلك ، فإذا كان وليه ينفق عليها فتبقى - على حالها - إلى الأبد ، أو الحالة التي يغيب فيها الزوج في بلاد الاغتراب لمدة طويلة جداً لا تحتمل عادة ، وليس بوسعه أو وسعها الالتقاء لأسباب مادية أو غيرها . إن هذه الحالات التي تتحول إلى مشاكل جنسية خانقة تفرض على الفقيه التفكير في الحل إذا كان له في الأدلة الشرعية ما يحقق النتائج الإيجابية ، ومن الطبيعي أن للعادة السرية مشاكلها ، ولكن يبقى للتحريم أو للإهمال الشرعي مشاكله الأكثر تأثيراً على حياة المرأة ، لا سيّما المتزوجة التي لا تملك فرصة شرعية للحل من الناحية الجنسية . . هذه هي الأمور التي دفعتني إلى دراسة المسألة بطريقٍة مسؤولةٍ شرعاً . سؤال : ألا يمكن اعتبار هذه الأضرار التي تذكرونها سبباً لتحريم هذه العادة ؟ جواب : لا أتصور أنها تؤدي إلى إضرار بحيث يمكن من خلاله الحكم بالحرمة " ( 1 ) .

--> ( 1 ) فقه الحياة ص 211 و 212 .