السيد جعفر مرتضى العاملي
454
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
تستطيع أن ننهي فيها هذا الجدل . هل للمرأة ماء أم لا ؟ لأن المسألة متصلة بالجانب التشريعي . ولذلك حملت أسئلتي هذه إلى بعض المختصين من أصدقائنا في أميركا ليرجعوا فيها إلى أهل الاختصاص الكبار وجهت سؤالاً إلى عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية سابقاً الدكتور عدنان مروة ، وكانت النتيجة أن المرأة لا منيّ لها . وأن هناك ماء يخرج في بداية الشهوة يعادل عملية الانتصاب للرجل ، فهو مظهر الشهوة وليس نهايتها ، وهذا ليس هو المنيّ . أما عندما تصل المرأة إلى قمة اللذة ، فإنه لا يخرج منها شيء ، وليست هناك غدة تفرز الماء وبعدما وصلت إلى هذه النتيجة ، والتي رأيت أنها من الأمور البديهية لدى الأطباء ، تقرّرت لدي الفتوى بأن المرأة إذا لم تدخل في عملية جنسية كاملة لا تحكم بالجنابة ، حتى لو وصلت إلى قمة الشهوة فليس عليها الغسل . وهكذا فإن العادة السرية بالنسبة إلى المرأة ليست محرّمة من هذه الجهة ، لأن العادة السرية تحرّم مع حصول الإمناء كما يقول السيد الخوئي في بعض أجوبة إستفتاءاته . فإذا لم يكن هناك منيّ فليس هناك إمناء . لكننا في الوقت نفسه لا نشجع على ممارسة هذه العادة ، ليس من ناحية الحرمة الذاتية بل من ناحية الأضرار النفسية وغير النفسية التي قد تؤثر على الحياة الجنسية للمرأة في المستقبل ، وقد تؤدي إلى أزمات نفسية في ذاتها . لكننا كنا نعالج الأمر من خلال ذاتية العمل ، لا من خلال العناوين السلبية الأخرى التي يمكن أن تنعكس على العمل ، في الجانب النفسي من حياة المرأة أو في الجانب الجسدي الآخر الذي قد يؤدي إليه إدمان هذه العادة مثلاً " ( 1 ) . ويقول : " أما مسألة جواز العادة السرية للمرأة فنلتقي فيه مع رأي كل الفقهاء الذين يربطون الحرمة للرجل والمرأة بالاستمناء الذي يتوقف على إخراج المني بالعادة السرية .
--> ( 1 ) حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ص 553 و 554 وراجع : فقه الحياة ص 210 فما بعدها . .