السيد جعفر مرتضى العاملي
445
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
" ولا يعني إن مسك الضريح أنه يمسك جسد النبي يكفي الزيارة من المسجد ، وأن يتصور الإنسان حياته " ( 3 ) . فليقبل منا بإمساك الضريح أو الشباك من باب اللياقة مع رسول الله ( ص ) ، أو من باب المجاملات الاجتماعية . . أو فليترك أمر حسن ذلك إلى ما يقصده الإنسان من ذلك . 2 - قد ذكر هذا البعض أن المسالة ليست هي تقبيل يد أو جبهة العالم من خلال دليل شرعي . فهذه القضايا تدخل في عالم اللياقات ، والمجاملات الاجتماعية . . مع أن الأدلة الدالة على رجحان تقبيل الجبهة واليد للمؤمن وللعالم ومحبوبية ذلك لدى الشارع موجودة . . والنصوص حول تقبيل الناس يد النبي والأئمة عليهم السلام كثيرة جداً ( 1 ) . فقد روي عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن لكم لنوراً تعرفون به في الدنيا حتى إن أحدكم إذا لقي أخاه قبله في موضع النور من جبهته ( 2 ) . وعن رفاعة بن موسى : عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا تقبل رأس أحد ولا يده إلا ( يد ) رسول الله ( ص ) أو من أريد به رسول الله ( ص ) ( 3 ) . والحديث صحيح . وروي عنه ( ص ) أنه قال : ( لا يجوز لأحد أن يقبل يد أحد إلا يد رجل من أهل بيتي أو يد عالم ) ( 4 ) . وحتى تقبيل يد غير العالم فإن النبي ( ص ) حين قبل يد سعد بن معاذ ، وقال : هذه يد يحبها الله ورسوله ( 5 ) فهل كان النبي صلى الله عليه وآله يمارس اللياقات ، والمجاملات الاجتماعية مع سعد ؟ ! . . أم أنه ( ص ) قد فعل ذلك لكونه أمراً يحبه الله ورسوله ويرضاه الله ويثيبه عليه . .
--> ( 3 ) المصدر السابق ص 74 . ( 1 ) راجع : التبرك - تبرك الصحابة والتابعين بآثار النبي والصالحين من ص 344 حتى ص 406 . ( 2 ) الكافي ( الأصول ) ج 2 ص 185 ، والوسائل ج 8 ص 166 . ومستدرك الوسائل ج 2 ص 98 ومرآة العقول ج 9 ص 78 / 79 والبحار ج 76 ص 37 . ( 3 ) الكافي ( الأصول ) ج 2 ص 185 والوسائل ج 8 ص 166 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 98 والبحار ج 76 ص 37 . ( 4 ) إحقاق الحق ج 9 هامش ص 497 عن محاضرات الأدباء . ( 5 ) وراجع الإصابة ج 2 ص 38 وأسد الغابة ج 2 ص 269 .