السيد جعفر مرتضى العاملي

439

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

" فلا يجوزان تدخل فيها شيئاً . . من باب الاحتياط . . " فإنه تعبير متناقض بناء على ما يقوله نفس هذا البعض . . لأن كلمة لا يجوز تناقض الميل إلى الجواز ، وعدّ من يقوله من القائلين بالجواز . 2 - لقد سئل هذا البعض نفسه : هل يجوز للإنسان الاستعاذة في أي موضع من مواضع الصلاة ؟ فأجاب : " نعم ، يستطيع أن يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) في كل موقع من الصلاة ؛ لأن هذا من الذكر لله سبحانه وتعالى . والدعاء لله سبحانه وتعالى . وهو جائز في كل موقع من الصلاة " ( 1 ) . ويا ليته رضي بمثل هذا بالنسبة إلى الشهادة لعلي بأنه ولي الله في الإقامة على الأقل . فإنها أيضاً فيها ذكر الله سبحانه ، وقربة له ، وطاعة ، وامتثال لأوامره المطلقة التي تطلب منا الشهادة لعلي بالولاية . . 3 - إن التمسك بأمر لم يثبت لدى هذا البعض ، وإنما هو مجرد احتمال . . لا يوجب علماً ولا عملاً ، ولا يستند إلى دليل علمي مقبول . . لا مجال لتفسيره إلا على أنه التماس للمبررات ، وتمسك ولو بمثل الطحلب للتمكن من الإصرار على استبعاد هذه الشهادة من الإقامة . بعد أن لم يستطع إقناع الناس بأن في ذكرها مفاسد كثيرة على حد تعبيره . ويؤكد لنا هذه الحقيقة : أنه لم يفعل مثل ذلك في أي موقف آخر . . ولم يستند إلى الاحتمالات مهما كانت قوية إلا في مثل هذا المورد اللهم إلا في مورد قول آمين ، والتكتف بالصلاة ، ونحو ذلك . بل إنه قد احتاط في التكتف بالصلاة حتى مع قصد الجزئية رغم أنه بدعة . مع تصريحه بأن الاحتياط الإلزامي بالنفي ميل إلى الجواز لعدم وجود الدليل على التحريم . 4 - قد ورد في الروايات جواز التكلم وهو يقيم الصلاة ، وبعد ما يقيم ( 2 ) . . وذلك ينقض حكمه بأنها جزء من الصلاة ، ثم احتياطه بعدم جواز

--> ( 1 ) فكر وثقافة عدد 175 ص 4 بتاريخ 15 / 3 / 1421 ه‍ . ( 2 ) راجع الوسائل ط دار إحياء التراث ج 4 ص 630 و 629 وفي هامشه عن التهذيب ج 1 ص 149 وعن الاستبصار ج 1 ص 154 وعن السرائر ص 475 .