السيد جعفر مرتضى العاملي
417
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
بداية إننا نقدّر : أن ما قدمناه فيما يتعلق بالمنهج الإستنباطي للبعض ، قد جعل الصورة واضحة فيما يرتبط بالطريقة التي يتبعها في استنباط الفتاوي الشرعية واستنتاج الأفكار الدينية ، كما أن ذلك قد أظهر إلى حد بعيد ما ستكون عليه الأمور في نهاية المطاف ، والنتائج التي سوف تؤدي إليها هذه الطريقة في الإستنتاج والاجتهاد ! ! إن صح التعبير ولسوف لن يكون مستغرباً - بعد كل ذلك - ما ستطّلع عليه في هذه الفصول من الفتاوي البديعة التي أطلقها . وأي غرابة فيما ستسمع وتقرأ في هذه الفصول بعد أن اطلع القارئ الكريم على ما تقدم من تجويز العمل بالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة ، وفتح باب التأويل ودعوى إمكان الإستيحاء بطريقة يزعم أن الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يستوحون القرآن بها ، وبعد تسويغ العمل بروايات العامة بدعوى عدم وجود الداعي للكذب فيها ، بل ترك العمل بالكثير الكثير من روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بزعم كثرة الكذب والوضع فيها ، وكون تنقيح أسنادها - بسبب ذلك - من المسائل المعقدة ! ! وبعد . . وبعد . . فإلى جملة من تلك الفتاوي والآراء التي سيجد القارئ الكريم من خلالها صحة ما نقول ، ومن الله التوفيق والسداد . .