السيد جعفر مرتضى العاملي
402
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ولم يطلق سراحه إلا بعد أن باركه وأصبح منذ ذلك الحين يدعى إسرائيل أي ( أسر الرب ) وذهب مع قافلة إلى مصر وهناك أصبح حارساً لأمراء القمح لدى الفرعون وأن امرأة هذا الأخير تعلّقت به ( وهمّت به وهمّ بها ( كما ورد في القرآن ( الآية 24 من سورة يوسف ) مما يدل على أنه لم يكن أميناً على عرض مولاه ، الذي محضه ثقته . وهو السبط الثاني عشر ليعقوب جد بني إسرائيل الرابضين على حدودنا الجنوبية . فهل أصبحت مهمتنا الدفاع عن هؤلاء الأسباط وإطراء فواحشهم ؟ ! إنه لأمر غريب والله . والأغرب منه أن الإسرائيليين وفقاً لتوراتهم يسمّون داود وسليمان ملوكاً ( التوراة - سفر الملوك ) بينما نحن نقدسهم ونرفعهم إلى مصافّ ( الأنبياء ) ! بل إن ابنة موشي دايان - النائبة عن حزب العمل الإسرائيلي - لم تتورع عن الدخول في اشتباك سياسي مع مناحيم بيغن ، عندما راح هذا يتغنى بداود فما كان منها إلا أن صرخت في وجهه : " ومن يكون داود هذا الذي تفتخرون بالانتساب إليه ألم يكن ( لوطياً ) مفضوحا " ؟ ! ونحن ألم يئن الأوان بعد لإعادة النظر في كل هذه المفاهيم المسمومة التي أدخلتها الصهيونية إلى عقولنا والتخلّص منها كما تخلّص من ترّهاتها بعض اليهود العلمانيين . . أنفسهم ؟ ! لذلك فإني أقترح على القاضي الذي سوف ينظر بقضية مارسيل خليفة في الأيام القليلة المقبلة أن يصرف النظر عن السير في هذه الدعوى وأن يطوي ملفها ويعتبرها غير ذات موضوع ) ( 1 ) . انتهى . . وقد وفق الله المخلصين للقيام بمجهود كبير في سبيل الدفاع عن هذا الدين ، وإدانة هذه الجرأة ، وقد صدرت بيانات من جهات عديدة ، وصدر بيان وقعه أكثر من مئة عالم من علماء الشيعة وكتبت مقالات كثيرة جداً تعدّ بالعشرات ، وعلّقت لافتات عديدة في بيروت وضواحيها ، كتبت عليها عبارات إدانة للجرأة على مقام الأنبياء عليهم السلام . وقاموا وفقهم الله بأداء بعض الواجب في هذا المجال . . وإذ بنا نفاجأ بموقف لهذا البعض غريب وعجيب ، نقلته عنه جريدة السفير في يوم الخميس الواقع في 4 / 11 / 1999 ، ثم أعاد الحديث عنه مرّة أخرى في إذاعة البشائر - صوت الإيمان -
--> ( 1 ) السفير ، الثلاثاء 26 تشرين الأول 1999 العدد 8435 ، والمقالة هي للمدعو : مصطفى الزين ، وهو سفير لبناني سابق .