السيد جعفر مرتضى العاملي

394

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

بل إن هذه الفتوى تصبح جريمة كبرى ، لا بد من معاقبة من أصدرها رضوان الله تعالى عليه ، لأنه قد تسبب ، بتقوية كتاب " آيات شيطانية " ، وجعل منه كتاب " الحرّيات " ، ومن سلمان رشدي بالذات " بطل الحرية " على حد تعبير هذا البعض ! ! . 4 - إن هذا البعض يريد أن يفسح المجال للكتب التي تتحدث عن الإسلام ، وعن عقيدته وشريعته ومقدساته بشكل سلبي ، حتى لو كانت تتضمن سبّ النبي ( ص ) ، ونسبة الخنا والدعارة - والعياذ بالله - إلى بيت النبوة والرسالة والإمامة . نعم ، إنه يريد لهذه الكتب أن تأخذ طريقها بسلام - على حدّ تعبير هذا البعض - رغم أن الحكم الإسلامي في من سبّ رسول الله ( ص ) هو القتل . . وذلك استناداً منه إلى استحسانات عقلية لم يُقم لها الإسلام وزناً ، حينما فرض محاصرة الباطل ، واضطهاد المنكر ، ومنعه ورفضه باليد ، وباللسان وبالقلب وهو أضعف الإيمان . 5 - وقد اعترف هذا البعض فيما نقلناه عنه آنفاً بأنك حين تعطي للضلال وللباطل حريته ، فإنه يكون مجرد فكر قد يقبله الآخرون . . وقد لا يقبلونه . . وسؤالنا هو : ماذا لو قبل الآخرون هذا الفكر ، واختاروا طريق الضلال ؟ ! فهل يرضى الله تعالى بإفساح المجال للضلال إلى أن يقبله الآخرون ؟ ! وهل الخطة الإلهية هي إفساح المجال للضلال لينتشر ، ثم يقوم بمقاومته بعد ذلك . . أم أن اللازم هو وأده وهو في مهده ؟ ! . إنه إذا صح ذلك . . فلماذا لا يكون الأنبياء دعاةً للضلال أولاً ، وممن يسهم في نشره ، ثم بعد ذلك يوجد المناخ المناسب لبذل الجهد ، وللجدل وللمجادلين . . وذلك لكي لا يصبح الضلال شهيداً . . ويكون فكره " الفكر الشهيد " على حد تعبير هذا البعض ؟ ! ! 6 - ولم نستطع أن ندرك سرّ حكمه الذي أطلقه حين قال : إن الضلال والباطل " لا يفرض نفسه على المشاعر الحميمة " . . في حين أننا نرى باستمرار أن الكثيرين من دعاة الضلال يصبحون من أشد الناس تعلقاً بضلالهم ، وهم يضحّون من أجله بكل غال ونفيس ، ويقدمون أنفسهم قرابين له ، بملء إرادتهم ، وعن سابق