السيد جعفر مرتضى العاملي

358

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

فيما ورد من الأئمة ( ع ) عن كتاب علي ، يتبادر منه : أن صاحبه علي ( ع ) . وخلاصة ذلك : أنه لا مانع من القول : انها أول مؤلفة في الإسلام ، كما أن علياً ( ع ) أول مؤلف في الإسلام " . 1102 - من تناقضاته في المنهج : يقول البعض إن : الف : العنوان القرآني هو الأصل ، في موضوعات الأحكام . ب : يجب ردّ الموضوعات التي في السنة إلى العنوان القرآني . ج : السنة لا تخصص ولا تعمم القرآن . د : الحديث الموثوق يخصص القرآن ويعممه . وإليك كلماته : " إننا نرى أن العنوان القرآني في موضوعات الأحكام هو الأصل فلا بد من رد الموضوعات الموجودة في السنة إليه ، إذا اختلفت المسألة فيها سعة وضيقاً ، ونحو ذلك " ( 1 ) . ومعنى ذلك : أن الحديث لا يخصص ولا يعمم القرآن . . بل القرآن هو الذي يؤثر ذلك في الحديث حين يختلفان سعة وضيقاً ، لكنه يعود فيناقض نفسه من جديد . فهو يقول : " لا بدّ لنا أن ندرس الكتاب والسنّة ، فالله عز وجل يقول : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) فالأساس هو أن نعتمد على ظواهر القرآن ، ولكن إذا ورد ما يخصص عموم القرآن ، ويقيّد إطلاقه ، ويعطينا فكرة تتناسب مع السياق ، فلا مانع من الأخذ بالرواية ، خصوصاً إذا كانت بأعلى درجات الوثاقة بحيث يمكن لنا أن نرفع اليد عن ظاهر القرآن لحسابها " ( 3 ) . فكلامه هذا يفيد : أن السنة يمكن أن تقيد ، وأن تخصص القرآن ، خصوصاً إذا كانت من الوثاقة بحيث يمكن لنا أن نرفع اليد عن ظاهر القرآن لحسابها .

--> ( 1 ) فقه الحياة ص 37 . ( 2 ) سورة الحشر الآية 7 . ( 3 ) الندوة ج 5 ص 452 .