السيد جعفر مرتضى العاملي

356

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

المسيحي كافراً في مسألة الإيمان بالله ، وإن كان يناقشه في تفاصيل هذا الإيمان " ( 1 ) . ويقول : " ليس معنى أن القرآن يقول عن أهل الكتاب إنهم كافرون : أنه الكفر الذي يخرجهم عن الإيمان بالله وعن توحيده . ولكن معناه الكفر بالرسول " ( 2 ) . ولكنه عاد فناقض نفسه حين قال : " أهل الكتاب كافرون لأنهم يكفرون بصفة الله : ( لقد كفر الذين قالوا : ان الله هو المسيح بن مريم ( ( المائدة 17 ) ( لقد كفر الذين قالوا : إن الله ثالث ثلاثة ( ( المائدة / 73 ) فهو كفر باعتبار أن الإيمان يفرض التوحيد والإخلاص . ( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ) ( الإخلاص 1 - 4 ) . فكل من لم يلتزم بهذه الوحدانية فهو كافر بهذه العقيدة . وهم كافرون بالرسول وبالقرآن أيضاً ، ولا يعتبرونه كتاب الله . لكنهم بحسب المصطلح القرآني ليسوا مشركين الخ . . " ( 3 ) . 1100 - تناقض آخر : الف : اطمئنان العوام حجة يصح العمل به في التقليد . ب : إذا لم يكن مجتهداً فلا يحق له الاعتماد على الاطمئنان . ج : من لا خبرة له بشيء ليس له أن يقول اطمئن أو لا أطمئن . قد أفتى البعض بإمكان الاستغناء عن شهادة أهل الخبرة في مرجع التقليد وقال : " إن اطمئنان الشخص العامي بأن فلاناً مجتهد جامع لسائر الشرائط ، يكفي في جواز رجوعه إليه ، وتقليده له . . " ( 4 ) . ولكنه عاد فناقض نفسه حين سئل : هل يستطيع المكلف أن يقول : إني لا أطمئن إلى من يعتمد على الكتاب والسنة ، والعقل ، والإجماع ؟ فأجاب :

--> ( 1 ) في آفاق الحوار الإسلامي المسيحي 321 . ( 2 ) المصدر السابق ص 294 . ( 3 ) فكر وثقافة عدد 170 ص 3 بتاريخ 9 / 2 / 1421 ه‍ . ( 4 ) قد أعلن ذلك في أكثر من مناسبة وراجع على سبيل المثال المسائل الفقهية ج 1 ص 15 .