السيد جعفر مرتضى العاملي

343

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

بداية الحديث قد عرفنا في هذا الكتاب : أن هذا البعض يقول : " إنه يتحمل مسؤولية أفكاره مائة بالمائة " . ويقول أيضاً : " إن أفكاره ما تزال أفكاره ولم يتغيّر . . " وهذا مما يصعب معه دفع الاتهام الذي قد يوجه لهذا البعض بأنه لا يتكامل في علمه من ناحية الكيف . . خصوصاً وأن الله سبحانه لم يكشف لأحد من الناس عن اللوح المحفوظ . . أما من ناحية الكم ، فقد تتراكم المعلومات دون أن تكون هناك أية قدرة على التصرف بها . . وربما يؤيد هؤلاء نظرتهم هذه ، بأن هذا البعض يقول : " إن جميع ما في كتابه من وحي القرآن بطبعتيه القديمة والجديدة صحيح " . وإن التناقض والاختلاف الكثير والكبير في أفكاره . . بل وفي موارد كثيرة في كتابه المشار إليه آنفاً ، هو الآخر دليل على صحة مقولتهم تلك . إلا أن يدعي هذا البعض : أن منشأ هذه التناقضات هو وجود ارتباك فكري لديه ، أو أن سببه هو أنه يريد امتصاص الغضب الذي واجهه في شريحة كبيرة من الناس يصعب عليه التخلِّي عنها ، مع تخوفه من انتشار ظاهرة النقد له ، والابتعاد عنه بسبب ما ظهر من آرائه . . أو أنه قد فهم : أن الناس حيث أحبّوه ، فإنما أحبوه من خلال حبهم