السيد جعفر مرتضى العاملي

331

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

3 - إن هناك إجماعاً من المسلمين على عدم وقوع الزيادة في كتاب الله سبحانه بأي وجه . . وقد ذكر هذا الإجماع عدد من العلماء كالطوسي والطبرسي . . ( 1 ) . أما النقيصة فالشيعة مجمعون على عدمها أيضاً ( 2 ) ، ولا يعتد بمخالفة بعض الحشوية ، وبعض أهل الحديث ، لنقلهم أخباراً ضعيفة ظنوا صحتها . بل لقد قال ابن حزم عن الشريف المرتضى - رحمه الله - : إنه ( يكفر من زعم أن القرآن بدِّل ، أو زيد فيه أو نقّص منه ، وكذا كان صاحباه : أبو القاسم الرازي ، وأبو يعلي الطوسي ) ( 3 ) . وعدا ذلك فإن الأدلة على سلامة القرآن من التحريف سواء من ناحية الزيادة ، أو من ناحية النقيصة كثيرة ، وقد استوفينا شطراً منها في كتابنا المعروف : ( حقائق هامة حول القرآن ) فليراجعه من يريد ذلك . . 5 - وقد يعتذر البعض بأن مراده : أن الله قد حكى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في القرآن ، فتكون هذه الحروف من كلام النبي ، ومن القرآن معاً . وجوابه : أنه كلام لا يصح إذ إن الحروف قد نزلت على النبي ( ص ) قبل أن يبدأ بقراءتها ، وقد حضر ليبلغهم إياها ، لا أنه تفوه بها ليسكتهم ، ثم شرع الوحي ينزل عليه حاكياً كلامه هذا . . 1079 - كلمة ( المؤمن ) في القرآن لا يقصد بها الإثنا عشري . وسئل البعض : ما رأيكم فيما يقال من أن كلمة " المؤمن " في القرآن الكريم يراد بها المؤمن الإثنا عشري ؟ فأجاب : " هذا غير صحيح ، لأنها وضعت في مقابل الكافر في أكثر من موضع ، كما

--> ( 1 ) راجع : مجمع البيان ج 1 , ص 15 وتفسير الصافي ج 1 ، ص 55 عن الشيخ الطوسي ، ونقل في أعيان الشيعة ج 1 ص 51 و 46 ط دار التعارف إجماع الشيعة على عدم الزيادة ، وراجع إظهار الحق ج 2 , ص 128 . ( 2 ) راجع : الإيضاح لابن شاذان ، والاعتقادات للصدوق ، وجواب المسائل الطرابلسيات للسيد المرتضى ، ومجمع البيان ج 1 ص 15 ، وسعد السعود ص 144 و 145 و 192 و 193 ، وآلاء الرحمن ص 25 و 26 ، عن مصائب النواصب ، وإظهار الحق ج 2 ص 129 ، والشيعة في الميزان ص 314 ، وبرهان روشن ص 113 ( فارسي ) ، وكشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء . ( 3 ) لسان الميزان : ج 4 ص 223 ، والفصل في الملل والأهواء والنحل ج 4 ص 182 .