السيد جعفر مرتضى العاملي

298

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

وقفة قصيرة ونقول : 1 - الظاهر أن هذا البعض يستند إلى رواية كذب الوقاتون ، التي جاءت للرد على من يوقت خروج الإمام ( عليهم السلام ) . مع أن السؤال الموجه إليه هو عن الروايات التي تتحدث عن مدة بقائه ( عليه السلام ) بعد خروجه ، ولا ارتباط لها بتوقيت الخروج . . 2 - أما لو كان لا يستند إلى هذه الرواية ، فإن الأمر يصبح أقبح حيث إنه يبادر إلى تكذيب ما يروى عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذه الطريقة الجافة ، والمهينة . ومن الواضح : أن السؤال هو عن الروايات التي تحدد الوقت ، والروايات إذا كانت صادرة عنهم ( عليهم السلام ) ، فإن كلامهم هو المعيار والميزان فلا يصح اعتبارهم من الذين يكذبون ، العياذ بالله . وأما رواية : ( كذب الوقاتون ) فهي موجهة لغيرهم ممن يقولون بغير علم ، ويملأون أسماع الناس بما هو مجرد تخرّص ورجم بالغيب . . وبعبارة أوضح وأصرح ، إذا كان الأئمة ( عليهم السلام ) قد ذكروا - بالفعل - مدة معينة يعيشها الإمام ( عليه السلام ) بعد خروجه ، وفرض أن هذا من التوقيت ، فهل يكون كلامهم ( عليهم السلام ) كذباً ، ليقال كذب الوقاتون ؟ ! . أم أن اللازم هو البحث للتأكد من صدور الروايات عنهم ، ومدى إمكان الاعتماد عليها ؟ . 1036 - لا فضل للملائكة في فعل الخير . 1037 - الملائكة يمارسون الخير تكويناً . 1038 - النوع الإنساني هو المستخلف . يقول البعض : " وبهذا انطلقت مسؤولية الإنسان للقيام بدوره بالانسجام بين طبيعة الحياة وبين إرادة الله ، وتسخير القوى التي بين يديه في سبيل الخير لا في سبيل الشر . وهذا ما يرفعه إلى المستوى الكبير لدى الله ، فيكون أفضل من الملائكة الذين يمارسون الخير بشكل تكويني ، فلا فضل لهم في ذلك " ( 1 ) .

--> ( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 1 ص 23 .