السيد جعفر مرتضى العاملي
292
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
3 - إن من الواضح : أن الإمام الصادق ( ع ) كان يعتبر مالكاً وغيره من أئمة المذاهب مخطئين في خطهم المذهبي ، ولا شك في أنه عليه السلام كان قد أقام الحجة عليهم في إمامته . . ولكنهم قد أصروا على الخلاف ؛ فهل يمكن بعد هذا كله أن يحبهم ، أو أن " يفيض بمشاعر الحب " لهم . 4 - لنفترض صحة مقولة حبه عليه السلام لمالك بن أنس ، فمن أين علم هذا البعض : أن حبه له كان لأجل علمه ، ولأجل خلقه ، فلعله أحبه لأجل موقف سياسي اتخذه أو لأجل حادثة جرت اتخذ فيها مالك جانب الحق لأكثر من سبب . 5 - ومن الذي قال إن ما فعله أو قاله الإمام لو صح أنه فعله ، أو قاله لم يأت على سبيل التقيّة والمداراة للسلطان وأعوانه ، حيث كان مالك يعمل مع السلطان من دون أي تحفظ .