السيد جعفر مرتضى العاملي

280

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

تكن على وتيرة واحدة ، وإنما رجع الأول فرأى علياُ ثم رجع آخر ، فرأى عليا وأبا دجانة مثلا ، ثم رجع آخر فرأى خمسة أشخاص ، وهكذا ، فكل منهم ينقل ما رآه . حتى وصل العدد لدى بعض الناقلين إلى ثلاثين . كما أن ما يؤثر عن بعض الصحابة من مواقف نضالية ، لعله - إن صح - كان بعد عودتهم إلى ساحة القتال . سر الحكم بثبات أبي دجانة ولعل ذكر أبي دجانة في من ثبت في بعض الأخبار ، مرجعه إلى ما قدمناه آنفاًً . وبهذا نفسّر قول ابن مسعود : انهزم الناس إلا علي وحده . وثاب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفر ، وكان أولهم عاصم بن ثابت ، وأبو دجانة ( 1 ) . 1017 - علي ( ع ) إنما حمل لواء المهاجرين في حنين . 1018 - الألوية والرايات تعددت في حنين وكثرت . 1019 - ثبت أبو بكر وعمر وأناس من أهل بيت النبي وأصحابه . يقول البعض حول حرب حنين : " وصفهم صفوفاً ، ووضع الرايات في أهلها ، مع المهاجرين لواء يحمله علي بن أبي طالب ، وراية يحملها سعد بن أبي وقاص ، وراية يحملها عمر بن الخطاب ، ولواء الخزرج يحمله حباب بن المنذر ، ولواء الأوس يحمله أسيد بن خضير . . وفي كل بطن من الأوس والخزرج لواء أو راية يحملها رجل منهم مسمى . وقبائل العرب فيهم الألوية والرايات ، يحملها قوم منهم مسمّون " . إلى أن قال ؛ وهو يتحدث عن هزيمة الناس : " فجعل رسول الله ( ص ) يقول : يا أنصار الله ، وأنصار رسول الله ، أنا عبد الله ، ورسوله . ورجع رسول الله إلى المعسكر ، وثاب إليه من انهزم . وثبت معه يومئذٍ : العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، والفضل بن عباس ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وأبو بكر ، وعمر ، وأسامة بن زيد في أناس من أهل بيته وأصحابه الخ . . " ( 2 ) .

--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 5 ص 7 . ولكن يبدو أن في الإرشاد تحريفا ، فراجع ص 50 منه ، وقارنها مع ما نقله عنه في البحار ج 20 وقاموس الرجال . ( 2 ) الإسلام ومنطق القوة ص 157 . ورمز للنص المذكور ب‍ : طبقات ابن سعد ج 2 ص 149 - 152 .