السيد جعفر مرتضى العاملي

276

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

فقد رأى العنكبوت قد نسجت على باب الغار ! ! . . ورأى حمامة وحشية تبيض على باب الغار ، وتجلس لاحتضان بيضها ، ورأى شجرة تنبت - لساعتها - كل ذلك على باب الغار . . على أن الله حين أنزل السكينة ، فإنما أنزلها على رسوله ، ولم ينزلها على ذلك الذي عاش الاهتزاز الروحي والفكري والعملي أمام عواصف المحنة والبلاء على حد تعبير هذا البعض . . ولا ندري السبب في هذا الاستثناء له وقد أنزل سكينته على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى المؤمنين في موقف حرج آخر . . فما بال هذه السكينة لا تنزل على ( إخوان رسول الله ) وهم يواجهون عواصف المحنة والبلاء - على حد تعابير هذا الرجل - ألاّ تحزنوا إن الله معنا ؟ ! 4 - على أن الآية الشريفة لم تتحدث عن خوف أبي بكر ، وإنما تحدثت عن حزنه ، والخوف إنما يكون من أمر داهم في المستقبل والحزن إنما يكون على ما فاته . . فما هو الشيء الذي ضاع من أبي بكر ، فأوجب حزنه يا ترى ! ! 1012 - الخلفاء الراشدون حاولوا اقتفاء أثر الرسول في كل أمور الدولة . 1013 - الخلفاء عملوا على استلهام القرآن في كل أمور الدولة . ويقول البعض : " . . الأمر الثاني الذي نستدل به على وجود الدولة هو تطبيق النبي هذه الآليات القانونية في إطار المساحة التي كانت تحتلها الدولة في تلك المرحلة وفي تلك الظروف . . وعندما جاء الخلفاء الراشدون من بعده لم ينطلقوا من فراغ ، وإنما حاولوا أن يقتفوا أثر الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، وعملوا على استلهام الكتاب في كل ما كان يعرض عليهم من أمور الدولة . . " ( 1 ) . وقفة قصيرة إن تعليقنا على ما ذكره هذا البعض سوف يقتصر على ما يلي : 1 - إن هذا الذي قاله وبهذه الشمولية والدقة يحتاج - حسبما قرره نفس هذا البعض - إلى إثبات قطعي ، ولا يكفي فيه مطلق ما هو حجة . . لأنه أمر تاريخي ، يحتاج إلى القطع واليقين كما يقول . .

--> ( 1 ) جريدة الشرق الأوسط - الثلاثاء 24 / 10 / 2000 عدد رقم 8001 .