السيد جعفر مرتضى العاملي

262

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

ألف : من أين عرف أنه لم يستعمل علمه فإن النفي - حسب قوله هو - يحتاج إلى دليل ولابد في الدليل - حسب قوله - أيضاً من أن يكون قطعياً . ب : ومن أين عرف أنه يتّهم ويفسّق الناس على الطريقة السائدة عند السياسيين فإن مقتضى حمله على الأحسن هو أن نقول : إنه قد استعمل علمه ، واستعمل الطريقة الشرعية الصحيحة التي أدت به إلى هذه النتائج . وانصاع إلى حكم الشرع بوجوب التصدّي لضلال هذا ، أو لكفر ، أو لفسق ذاك . . 4 - إنه حكم على العالم الذي يصدر الحكم على أهل الضلال والفسق بأنه يعاني من " انعدام التقوى " . ونقول له أيضاً : أولاً : النفي يحتاج إلى دليل ، حسب قوله . ولابد من أن يكون قطعياً حسب قوله كذلك . ثانياً : مقتضى الحمل على الأحسن . ومقتضى حمل فعل المسلم على الصحّة هو أن نصفه بأنه في حكمه هذا - الذي يعرّض نفسه فيه لمثل هذه الإهانات - في أقصى درجات التقوى والورع ، والانقياد لأحكام الله سبحانه . وبعدما تقدم فإننا ندعو القارئ العزيز للاطلاع على بعض ما يصف به هذا البعض علماء الأمة وأعلامها فيما تقدم ويأتي من مطالب في هذا الكتاب . 5 - إننا نتفهم جيداً ونعطي الحق الكامل لأي إنسان يواجه تهمة مَّا في أن يدافع عن نفسه . . ولكن ليس من حقه أن يمارس في ذلك أساليب غير مشروعة ، مثل كيل التهم إلى مراجع الأمة وعلمائها . وتحقيرهم على صفحات الجرائد ، ومن خلال الإذاعات ، وعلى شاشات التلفزة المحلية منها والإقليمية ، وربما العالمية أيضاً ، فضلاً عما يسجله في المقابلات ، وما يلقيه في المحاضرات وما إلى ذلك . إن المتهم إذا كان يعتقد ببراءة نفسه ، فما عليه إلا أن يقدم الدليل والحجة . . وكيف وأنى له أن يقدم الدليل على ذلك ؟ وهذه كتبه زاخرة بهذه المقولات ، وتلك هي الإذاعات وأجهزة التلفاز ، وأشرطة الفيديو ، وأشرطة التسجيل لم تزل تحمل للناس على مر الأيام التأكيد تلو التأكيد على نفس تلك المقولات التي