السيد جعفر مرتضى العاملي
255
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
سئل البعض : في كلمة له أثناء افتتاح مؤتمر عن جمال الدين الأفغاني في طهران ( 1 ) حمل رئيس الجمهورية الإسلامية السابق الشيخ رفسنجاني على من أسماهم ( المتعصبين في الحوزات الدينية ) وأشاد بمن أسماهم أصحاب ( العقول المنفتحة ) وبمنظّري ( التغيير الواقعي ) . كيف تنظرون إلى هذه الرؤية ، وأين هي التحديّات الحقيقية التي تواجه الحوزات الدينيّة وحركة العلماء عموماً ؟ فأجاب : " إنني ألتقي مع هذا الطرح الذي يدرس رسالة الحوزات الدينية دراسة واقعية ميدانية رسالية بحجم الرسالة الموكلة إلى هذه الحوزات في الانفتاح على العالم بالإسلام . إنَّ هناك عقليات لا تزال تعيش قبل مئات السنين في أساليبها وفي نظرتها إلى الأمور من خلال الزوايا المغلقة التي تتحرّك فيها ، والأجواء التجريديّة التي تغرق فيها بعيداً عن الواقع . إنَّ هناك الكثيرين من هؤلاء الذين يعيشون خارج نطاق التاريخ ، ويفرضون أنفسهم على مواقع الوعي في الأمة ، وعلى حركة القرار في الأمة ، فيؤدي بالأمة إلى أن تفقد توازنها وتضيع في متاهات التجريد بعيداً عن حركيّة الواقع ، إنَّ مثل هؤلاء لا يصلحون لأن يكونوا في مواقع القرار ، لأنَّ القرار ، سواءً كان فقهيّاً أو سياسيّاً أو اجتماعياً يمثل حركة الأمة نحو المستقبل ، ولا يمكن للأمة أن تتحرّك نحو المستقبل من خلال كهوف الماضي التي تحمل الكثير من الظلام ومن عناصر التخلّف " ( 2 ) . 981 - الكثيرون من المسلمين اليوم يقولون لعلي : كم شعرة في رأسي . 982 - نحن المسلمين نريد دخول الحياة من الزوايا المغلقة . 983 - نحن المسلمين نريد أن نجر ذكرى أهل البيت إلى جو التخلّف . يقول البعض : " إنّ الكثيرين منا في ما يتحدثون وفي ما يتناقشون به وما يثيرونه من أشياء هامشية ، قد يقولون لعلي ( ع ) وللزهراء ( ع ) وللأئمة ( ع ) كم شعرة في رأسي ، لأن ضيق الفكرة هنا هو ضيق الفكرة نفسه هناك ، ولقد أراد علي ( ع ) من خلال رسول الله ( ص ) ،
--> ( 1 ) عقد هذا المؤتمر في طهران بتاريخ 8 آذار 1997 م . ( 2 ) بينات ج 1 ص 90 .