السيد جعفر مرتضى العاملي

245

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

التجربة السياسية والثقافية والأمنية في العالم ، بحيث نجد أن العالم يعمل على دراسة الفكر الشيعي وكل حركات الشيعة وكل خطوطهم السياسية ، مما يفرض وجود قيادة للعالم الإسلامي الشيعي تختلف عن القيادة السابقة ، بحيث لا بد أن تكون - بالإضافة إلى معرفتها الواسعة بالشريعة وتقواها - أن تكون واعية للواقع السياسي العالمي ومنفتحة على الواقع الثقافي العالمي ومنطلقة في سبيل التخطيط للأوضاع الجديدة قبل أن يفرضها الآخرون علينا . ونحن نلاحظ أن الذهنية العامة لدى الشيعة في العالم لا تزال هي الذهنية التقليدية ، التي تنظر إلى الفقيه الذي يراد تقليده باعتباره الأعلم في الفقه والأصول وهو الأورع وما إلى ذلك . وهذا ما لاحظناه في التجربة التي عشناها ، سواء في الذين رجعوا إلى المرجع الموجود في النجف أو المرجع الموجود في إيران ، فإننا لا نجد في هذا الجانب أية أفكار جديدة أو تطلعات جديدة بالمستوى الذي يحتاجه الواقع الشيعي ، لأنه ليست هناك أية مبادرات هنا أو هناك مما يعني أن الواقع الشيعي حتى واقع الحوزات - لا يزال يفكر بأن المرجع الشيعي هو المرجع الذي يتميز بثقافة فقهية أصولية ، من دون أن يلاحظ وجود ثقافة سياسية ومعاصرة أو انفتاح على الواقع المعاصر . إن هذا يعني أن الواقع الشيعي - حتى في عالم الحوزات - لا يزال واقعاً تقليدياً ، فلا فرق بين موقع وآخر . ونحن نعتقد أن هذا من الأمور التي هي ضد مصلحة حركة التشيع ، لأن دور المرجع بقي محصوراً في إصدار الفتاوي وقبض حقوق وترخيص أخرى ولا دور في خارج نطاق هذا الموضوع . . . الجديد الذي حصل في واقع التشيع هو مسألة الولاية ، باعتبار أن الولي الفقيه هو الإنسان الذي لا بد أن يكون - بالإضافة إلى اجتهاده وعدالته - عارفاً بأمور زمانه ومحيطاً بها ومنفتحاً على كل قضايا الواقع الإسلامي في العالم ، لا الواقع الشيعي فحسب بل واقع المستضعفين في العالم " ( 1 ) . 949 - بعض المراجع يعطون الرأي فيما لا يملكون معرفته . 950 - بعض المراجع يعطون آراءهم اعتماداً على نظرات سريعة . 951 - بعض المراجع يعطون الرأي اعتماداً على غير الثقات . 952 - بعض المراجع يعطون الرأي اعتماداً على من لا يملك دقّة المعرفة .

--> ( 1 ) حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ص 366 و 367 .