السيد جعفر مرتضى العاملي

230

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

هو الفرق بين المتواتر ، وبين غيره . . 4 - إن البديهيات تختلف وتتفاوت ، فالبديهيات الدينية ، قد تكون عقلية كوجود الله وتوحيده وصفاته . . وقد تكون سمعية وهي التي جاء النص الصريح والقطعي فيها بحيث إن أي مراجع لذلك الدليل بعيدا عن الهوى والعصبية سيكون مضطراً للإنقياد للحق ، والانصياع له ، كما أن البديهي قد يكون بديهياً عند فئة من الناس ولا يكون بديهياً عند فئة أخرى ، فهناك بديهيات لدى الفقهاء ، وبديهيات لدى علماء الكلام . وبديهيات لدى أهل الحديث وعلوم القرآن . . وهكذا ، وهناك بديهيات في كل علم كعلم الفلسفة والنحو والطب وما إلى ذلك . فإذا لم تكن مسألة الرجعة من البديهيات العقلية ، فلا يدل ذلك على أنها ليست من بديهيات الدين . فإذا اختلف علماء الكلام مع علماء الفقه في أمر فقهي ، فلا يعني ذلك أن الأمر ليس من البديهيات . وكذلك لو اختلف الناس العاديون أو الفقهاء مع علماء الحديث أو الكلام في أمر يختص بالحديث أو بالاعتقادات ، فإن ذلك لا يخرج البديهي عن بداهته . إذن . . ليس كل ما اختلف فيه المسلمون يكون ظنياً ، فإن الاختلاف في البديهي لأجل الشبهة لا يجعل البديهي نظرياً وإلا ، لكان من ينكر وجود الله ليس منكراً للبديهي . . وذلك ظاهر وما عليه إلا أن يرجع إلى كتاب المنطق للشيخ محمد رضا المظفر ج 1 ، ص 22 و 23 ، ليعرف صحة هذا الأمر . . 892 - إغلاق ملف البداء من عقائد الشيعة . 893 - الإشكال في البداء تعبيري . 894 - لنسقط عقائدنا تلافيا للحملات الظالمة . ثم إن ذلك البعض يدعو إلى إخراج عقيدة البداء من عقائد الشيعة ، تفاديا للحملات الظالمة ، ويعتبر أن الخلاف في هذا الموضوع تعبيري لا معنوي ، فهو يقول : " ولعل أفضل طريقة شيعية للتعبير عن معنى البداء لدى الشيعة ما ذكره الشيخ المفيد في أوائل المقالات بقوله :