السيد جعفر مرتضى العاملي
221
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ومعارفه . فإن المؤمن أكرم على الله مما تظنون ) ( 2 ) . 880 - لا يتدخل أحد إلا بإذنه الذي يلقيه الله إليه فيما يريد ، وفيما لا يريد . 881 - لا معنى لأن يتوجه الإنسان للشفعاء ولو عبر الواسطة . 882 - المطلوب هو التخلص من الإغراق في أسلوب الطلب من الأنبياء والأولياء . 883 - الإغراق في الطلب من النبي والولي إلى حد ينسى الطالب ربه مرفوض . 884 - يستغرق في ذات النبي والولي حتى ينسى ربه . 885 - لا يملك أحد أن يتدخل في إنقاذ أحد من خلال موقع مميز خاص . يقول البعض : " . . ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ( ليس هناك إلا كلمته وإرادته ، فلا يملك أحد أن يتدخل في إنقاذ أحد من مصير محتوم ، أو رفعه إلى درجة عالية من خلال قوة ذاتية أو موقع مميز خاص ، إلا بإذنه الذي يلقيه إلى بعض عباده المقربين في ما يريد ، وفي ما لا يريد ، وبذلك يمكن لنا أن نقرّر مبدأ الشفاعة في نطاق الخط الذي يريد الله للشافعين أن يسيروا عليه في ما يريد الله أن يكرمهم بالمغفرة لبعض المذنبين ، أو برفع الدرجة لبعض المطيعين من دون أن يتنافى ذلك مع مبدأ التوحيد في ما يتوسل به الناس من شفاعة . وفي هذا الجو ، يمكن لنا أن نستوحي طبيعة ما يملكه الشفعاء من ميزة الشفاعة من حيث ارتباطها بإرادة الله بإذنه ، فالمغفرة التي تنال المذنبين من الله ، والبلاء الذي يرفع عن المبتلين من الله ، والمثوبة التي تحصل للمطيعين منه - جل شأنه - يمنحها لهذا ولذاك ، بكرامة هذا النبي ، أو هذا الولي التي أراد أن يكرمهم بها . ولهذا فلا معنى لأن يتوجه العباد إليهم حتى عبر الواسطة ، بل يكون التوجه إلى الله بأن يجعلنا ممن يشفع بهم ، لأنهم لا يملكون الشفاعة بأنفسهم ، بل يملكونها من خلال وحيه وإذنه وتعليمه ، وبذلك نتخلص من هذا الإغراق في أسلوب الطلب من الأنبياء والأولياء بالمستوى الذي قد ينسى فيه الطالب ربه في استغراقه العميق في ذات النبي أو الولي ، إذا لم يكن واعياً بالدرجة التي يستطيع من خلالها أن يضع الأشياء في مواقعها الصحيحة من العقيدة والشريعة " ( 1 ) .
--> ( 2 ) البحار ج 8 ص 44 . عن تفسير العسكري . ( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 5 ص 32 و 33 .