السيد جعفر مرتضى العاملي

219

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

ومحبونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : رب سلّم شيعتي ومحبيّ وأنصاري ومن تولاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد أجيبت دعوتك وشفّعت في شيعتك ، وشفع كل رجل من شيعتي ، ومن تولاني ونصرني ، وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفاُ من جيرانه وأقربائه . وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا اله إلا الله ، ولم يكن في قلبه مقدار ذرّة من بغضنا أهل البيت ) ( 1 ) . مما يدل على أن الشفاعة هي السبب في المغفرة . ومما يدل أيضاً على أن الشفاعة تكون أيضا لمن لا يستحقها ، ممن لا حسنة له : ما روي عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال : ( . . وأن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب ، وأن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة ، فيقول : يا رب جاري كان يكفّ عني الأذى فيشفع فيه ، فيقول الله تبارك وتعالى : أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك ، فيدخله الجنة وما له من حسنة ، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنساناً فعند ذلك يقول أهل النار : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) ( 2 ) . ومما يدل أيضاً على أن الشفاعة هي السبب في المغفرة . وعلى أنه يصح طلب الشفاعة من غير الله سبحانه . وعلى أنهم يشفعون لمن يشاؤون ويحبون . وعلى أنهم يقسمون على الله سبحانه وتعالى بحق النبي ( ص ) وعلي ( ع ) ، النصوص التالية : عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمر به إلى النار والملك ينطلق به ، قال : فيقول له : يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا ، وأسعفك في الحاجة تطلبها مني ، فهل عندك اليوم مكافأة ؟ فيقول المؤمن للملك الموكل به : خل سبيله ؛ قال : فيسمع الله قول المؤمن فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله ) ( 3 ) . وعن سماعة بن مهران قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إذا كانت لك

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 39 والبحار ج 8 ص 39 . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 101 والبحار ج 8 ص 56 عنه وعن العياشي . ( 3 ) البحار ج ج 8 ص 41 عن ثواب الأعمال ص 167 .