السيد جعفر مرتضى العاملي
217
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
أولئك المؤمنين ، ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر عل قلب بشر ؛ يقولون : ربنا الخ . . ) ( 1 ) . وفي كتاب فضائل الشيعة للصدوق - رحمه الله - بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة نشفع في المذنب من شيعتنا ، فأما المحسنون فقد نجاهم الله ( 2 ) . وعن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : ( لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) قال : ( نحن والله المأذونون لهم في ذلك اليوم ، والقائلون صوابا ، قلت : جعلت فداك وما تقولون ؟ قال : نمجد ربنا ، ونصلي على نبينا ، ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا . وروي هذا الحديث بطرق متعددة . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة ولّينا حساب شيعتنا ، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عز وجل حكمنا فيها فأجبنا ، ومن كانت مظلمته بينه وبين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفا وصفح ) . وروي مثل ذلك عن جميل عن أبي الحسن ( ع ) ( 3 ) . وعن سماعة عن أبي الحسن الأول ، وعن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) ( 4 ) ، وعن محمد بن جعفر عن أبيه عن جده ( ع ) مثله ( 5 ) . ومما يدل على أن الناس يحتاجون إلى الشفاعة ما ورد في تفسير قوله تعالى : ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) . عن أبي العباس المكبر قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليهما على أبي جعفر عليه السلام يقال له أبو أيمن ، فقال : يا أبا جعفر تغرون الناس وتقولون : شفاعة محمد ؟ فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربد وجهه ، ثم قال : ( ويحك يا أبا أيمن ، أغرك أن عف بطنك وفرجك ؟ أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد ( ص ) ويلك فهل
--> ( 1 ) البحار ج 8 ص 59 - 61 عن تفسير الإمام العسكري ( ع ) . ( 2 ) البحار ج 8 ص 59 . ( 3 ) البحار ج 8 ص 50 . ( 4 ) البحار ج 8 ص 57 عن الكافي ج 8 ص 162 . ( 5 ) البحار ج 8 ص 50 عن كنز الفوائد .