السيد جعفر مرتضى العاملي

195

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

فلا يصح قوله : " إن النبي قد أوضح للناس أن القضية قد كانت سهواً كأي سهو آخر مما يحدث للناس " . 4 - إن ثمة نقاشات كثيرة حول صحة هذه الرواية ، وهو نفسه قد أشار إلى ذلك حين قال : " لو صحت الرواية " فاستعمل ( لو ) الدالة على الامتناع . 5 - إن استدلاله بهذه الرواية ليس إلا مصادرة على المطلوب ، وبما هو محل النزاع . . 6 - إذا كانت المسألة عقائدية عقلية ، فكيف يستدل عليها بالأخبار ، فضلاً عن الإستدلال بخبر واحد فيه الكثير من العلل والأسقام . . على أنه هو نفسه يشترط في الخبر أن يكون متواتراً وقطعياً أو مفيداً للاطمئنان . . إذا كان يتحدث عن العقائد والتاريخ وغيرها . . فأين اليقين هنا ، وأين الاطمئنان الحاصلان من خلال الكثرة والتواتر ؟ . 7 - إذا كانت هداية الناس إلى حق الإعتقاد ، وحق العمل تقتضي وصول الوحي في نهاية المطاف كاملا غير منقوص ، كما يقول . . فأي معنى لاحتمال الخطأ والنسيان ، في وقت معين ، ما دام ثمة تعهد إلهي بالإيصال الصحيح والكامل . . 8 - وإذا جاز الخطأ في مورد ، فإنه يجوز في موارد ، وقد يأخذ الخطأ مجراه ، إلى جانب الصواب . كلٌ في دائرته . . ويكون الوصول التام قد تحقق ، لأن الصواب قد أبلغ ، وإن لم يستطع الناس التمييز بينه وبين ما هو خطأ . فكيف جزم هذا البعض : " أن الوصول بهذه الطريقة سوف يرفع اشتباهات بعض الناس . . " 9 - وكيف يطمئن الناس إلى صدق ، وصحة ما يلقيه إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم يحتملون أنه قد يكون واقعا في الخطأ في هذا الإبلاغ . . ألا يفترض أن يستمر شكهم على لائحة الانتظار إلى آخر حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليطمئنوا عند ذلك فقط إلى عدم ورود تصحيح على ما كان قد بلّغه لهم . . نعم . . ولا بد أن ينتظروا هذا التصحيح المحتمل إلى آخر حياته ( ص ) في كل كبيرة ، وصغيرة ، ومن الألف إلى الياء . . ويكون موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الدليل على صحة ما تلقوه ،