السيد جعفر مرتضى العاملي
19
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
هي استدلالات على عدم حصول هذا الأمر . . فهو يقول : " أشك " ، ولكنه يقيم عشرات الأدلة على النفي . . 2 - إن هذا البعض يعترف بأن الزهراء قد ظلمت في غصب فدك ، وفي تهديدها بالإحراق ، وفي غصبهم الخلافة من علي عليه السلام . ثم إنه هو نفسه يستدل على نفي حصول الضرب ، وإسقاط الجنين ، وكسر الضلع ، بأن ذلك لو صح ، فقد كان اللازم أن تذكر ذلك لأبي بكر وعمر ، حينما جاءا ليسترضياها . . ونقول في جوابه : لماذا لم تذكر الزهراء جرائمهم في غصب فدك ، والخلافة والتهديد بالإحراق للشيخين حينما جاءاها ليسترضياها ؟ . . فإذا كان اللازم أن تذكر لهما ضربها ، وإسقاط جنينها وكسر ضلعها ، فان اللازم أيضاً : أن تذكر لهما ما يعترف هو بحصوله أيضاً من أنهم هددوها بالإحراق على الأقل و . . و . . 3 - إن الزهراء قد تحدثت حين جاءها الشيخان بصورة كلية وعامة ، فذكرت لهما أنهما آذياها وأغضباها . . وأنها لن ترضى عنهما . ولو أنها ذكرت ما أصابها من ضرب وسقط جنين وغير ذلك ، لكانت قد مكنتهم من تشويه القضية ، بإشاعة : أن القضية مجرد حنق شخصي ، وسيقولون للناس : إنه قد كان على الزهراء أن تكون أكثر مرونة وتسامحاً ، حيث إن العفو هو سبيل الإنسان المؤمن . وفي ذلك تضييع للقضية الأساس والأهم ، بل هو يستبطن الطعن في شخصية سيدة نساء العالمين ، والتي يرضى الله لرضاها ، ويغضب لغضبها ، حيث إن ذلك يظهرها بمظهر من يهتم بنفسه أكثر مما يهتم بقضايا الدين ، والإسلام والإيمان . 4 - إن عدم الاحتجاج بأمر لا يدل على عدم وقوع ذلك الامر ، إذ قد تحصل موانع من الاحتجاج به . ثم إن ما فعله هؤلاء لم يكن بالأمر الخافي على أحد ، فلا فائدة من الاحتجاج به ، إلا إذا كان ثمة ضرورة لإحراجهم بإلزامهم بالامر . حيث يكون لهذا الإلزام فائدة وليس ثمة من عائدة ، لأنهم كانوا مصرين على ما فعلوه . حتى إنهم لم يعترفوا لها ولو بغصب