السيد جعفر مرتضى العاملي

167

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

وقد يحدث أن يؤتى بالمريض ليكون إلى جانب ضريح الإمام ( ع ) ويتعلّق بالضريح أو يعلّقه أهله به ، في عملية إلحاح شديد على الإمام ليكون واسطتهم إلى الله سبحانه ليشفي هذا المريض . وهو يقصد ذلك كله - فيما يظهر - وذلك لقوله : " لا يكفي في استقامة العقيدة أن لا يكون هناك دليل مانع من عمل معين أو كلمات خاصة أو من طقوس متنوعة " . وقد اعترف هذا البعض نفسه بأن المسلمين يمارسون التوسل بالأنبياء والأولياء : " من موقع التوجه إلى الله بأن يجعلهم الشفعاء لهم وأن يقضي حاجاتهم بحق هؤلاء فيما جعله لهم من حق ، مع الوعي الدقيق للمسألة الفكرية في ذلك كله " ( 1 ) . واعترف أيضاً بأنه : " إذا كان الله قادراً على أن يحقّق ذلك من خلالهم في حياتهم فهو القادر على أن يحقّق ذلك بعد مماتهم باسمهم ، لأن القدرة في الحالين واحدة " ( 2 ) . ويقول : " إن الذهنية العقيدية لدى المسلمين لا تحمل أي لون من ألوان الشرك بالمعنى العبادي " ( 3 ) . فما يعني أن يدّعي هذا البعض هنا : " أن التقاليد المتّبعة لدى العوام من المسلمين في تعظيم الأنبياء والأولياء ، وفي زيارة قبورهم ، قد تتّخذ اتجاهاً خطيراً في خط الانحراف في التصور والممارسات " . 2 - وقد يتذرع هذا البعض بأن هناك قلة جداً قد لا يصلون إلى الواحد بالألوف الكثيرة حينما يصلون إلى مقام النبي أو الإمام فإنهم يسجدون على الأعتاب . . وهذا سجود لغير الله سبحانه ، وهو اتجاه خطير في التصور والممارسات . ونقول له : أولاً : إن كلامه لم يشر إلى هذه الحالة النادرة بل جاء ليتحدث عن تلك الأمور

--> ( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 1 ص 61 . ( 2 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 1 ص 63 . ( 3 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 1 ص 63 .