السيد جعفر مرتضى العاملي

163

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

بداية إننا نذكر في هذا الفصل بعض الشعائر والعقائد التي يناقش البعض في جدواها ، أو في صحتها ، أو يرى فيها نوعا من التخلف ، ويعتبرها من الموروث ، الذي لا يتردّد في توجيه النقد القاسي واللاذع له ، إلى درجة يمكن أن يقال : إنها تتجاوز حدّ التشهير المهين ، ولا نريد أن نمعن في إفساح المجال هنا أمام الظنون في أن يكون الهدف هو استبعاد تلك الشعائر ، أو إسقاط أو زعزعة ثبات تلك العقائد بهذا الأسلوب . . بل نريد هنا - فقط - عرض نماذج من تلك الأقاويل . . ويبقى للقارئ أن يختار متابعة سائر ما سجّله ذلك البعض في هذا السياق ، ليصدر حكمه بعد ذلك على تلك المقولات ، وفق الضوابط والموازين المرضيّة والموثوقة ، والمعتمدة والمقبولة ، عقلا وشرعا وعرفا . أمّا البحث المشبع حول تلك الأقاويل ، فنتركه إلى فرصة أخرى ، لأن ذلك قد يثقل على القارئ ، الذي حصل منّا على وعد مسبق بأن لا يتعرض هذا الكتاب إلى البحث والاستدلال ، وإن كان يتوخى بعض التوضيح والتصحيح ، كلما يتبلور لدينا شعور بضرورة المبادرة إلى إلفات نظر القارئ الكريم إلى ذلك ، لسبب أو لآخر . . فإلى ما يلي من مطالب : 814 - البركة لا تتجمد في المسجد ليتبرك الناس بأرضه وجدرانه . 815 - المبارك ليس هو من يضع يده على الرؤوس ليمنحهم بركته . 816 - المبارك ليس هو الحامل للأسرار الخفية التي تدفع الناس للمس ثوبه أو جسده .