السيد جعفر مرتضى العاملي

157

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

والنصوص الدالة على ذلك تعد بالمئات ، بالإضافة إلى الكثير من الآيات القرآنية التي أوضحت هذا الأمر بجلاء تام . . وإذا لم يكن ذلك كله مما يوجب القطع واليقين ، وهو عبارة عن تواترات عديدة ، وصريحة فأي شيء بعد هذا يمكن أن يوجب ذلك ؟ ! 2 - إن مجرد حصول الشبهة في الأمر البديهي لا يخرجه عن دائرة البداهة ، ولا يجعله نظرياً ، اجتهادياً ، لدخوله في دائرة المشكوك في سنده وفي دلالته . . حسبما ورد في مقولة هذا البعض . . 3 - ولو صح ذلك . . للزم اعتبار وجوب الصلاة ، والصوم ، وغير ذلك من العبادات ، من المشكوك ، فإنه يدخل في دائرة المتحول الاجتهادي المشكوك في سنده وفي دلالته ، لوجود فِرَق يعتبرها نفس هذا الشخص فرقاً إسلامية - كالدروز مثلاً - ، لا تجد ضرورة لممارسة هذه الشعائر ، ولا تعتبرها من الأحكام الثابتة والملزمة . وقد كتب هذا البعض نفسه مقدمات لكتب صدرت عن اتباع تلك الفرق أيد فيها إسلاميتها ، ومدحها بما تيسر له . . ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . . وأعتقد أن إلقاء نظرة سريعة على مقولات الفرق المعدودة في فرق المسلمين . . يثير العجب ، والدهشة مما أثارته تلك الفرق والمذاهب من مقولات ، وشبهات حول أبده البديهيات . . فهل تخرجها تلك الشبهات عن دائرة البداهة ، وتجعلها من المتحول في عالم النصوص التي لا يقين بسندها ، ولا بدلالتها ؟ ! . 4 - والأغرب من ذلك كله . . أنه جعل مسألة الحسن والقبح العقليين من المتحول الذي يتحرك في عالم النصوص التي لم تكن صريحة بالمستوى الذي لا مجال لاحتمال الخلاف فيه ، ولا موثوقا بالدرجة الذي لا يمكن الشك فيه ، مع أن المسألة عقلية كما هو صريح عنوانها . . فأين هذه المسألة من عالم النصوص المتيقنة أو المشكوكة .