السيد جعفر مرتضى العاملي

149

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

792 - الفكر الإلهي ! والفكر البشري . 793 - الإمامة فكر بشري . . ! 794 - كل التراث الفقهي والكلامي فكر بشري . 795 - الحقيقة نسبية . . 796 - بديهيات الإسلام فقط فكر إلهي . وهو يعتبر أن كل التراث الفكري والعقيدي والفلسفي ، فكر بشري ، باستثناء البديهيات ، فإنها : فكر إلهي . ولا ندري كيف نفسر عبارة ( فكر إلهي ) ، وما تحمله من جرأة على الذات الإلهية ، فهل الله يجلس ليوازن ويفكر ، ويقدم ويؤخر ، ثم يخرج بهذه النتيجة أو تلك ؟ ولنتوقف قليلا أيضا عند اعتبار ذلك كله فكرا بشريا . . ! ! أما عباراته التي تضمنت ذلك فهي التالية : " . . ونحن نعتقد : من خلال ذلك : أن كل ما جاءنا من تراث فقهي ، وكلامي ، وفلسفي ، هو نتاج المجتهدين والفقهاء والفلاسفة والمفكرين ، من خلال معطياتهم الفكرية ، ولا يمثل الحقيقة ، إلاّ بمقدار ما نقتنع به من تجسيده للحقيقة على أساس ما نملكه من مقاييس الحقيقة . وبهذا ، فإننا نعتبر : أن كل الفكر الإسلامي ، ما عدا الحقائق الإسلامية البديهية هو فكر بشري ، وليس فكرا إلهيّا ، قد يخطئ فيه البشر فيما يفهمونه من كلام الله ، وكلام رسول الله ( ص ) وقد يصيبون . وعلى هذا الأساس ، فإننا نعتقد أن من الضروري جدا أن ننظر إلى التراث المنطلق من اجتهادات المفكرين ، أينما كانت مواقع تفكيرهم ، نظرة بعيدة عن القداسة في حياتهم ومؤهلاتهم الروحية والعملية في حياة الناس الآخرين ، فيمن يكون على مستوى المراجع أو الأولياء في تقواهم لله سبحانه وتعالى الخ . . " ( 1 ) . وقفة قصيرة إن هذا البعض قد اعتبر كل التراث الفقهي والكلامي ( أي العقائدي ) والفلسفي هو نتاج أفكار المجتهدين ، وهو كله ليس إلهيا ، وإنما هو فكر

--> ( 1 ) حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ص 480 .