السيد جعفر مرتضى العاملي
139
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
الناس منها الكثير خارج مدلولها الذاتي " ( 1 ) . فلماذا لا يطبق مقولته هذه على القرآن ، ويفسح المجال لفهم جديد لهذا الكتاب الذي هو هدية الله إلى الخلق . . ويقبل بافتراض أن يكون النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) قد عرفوا كل معاني القرآن هذه ، بسبب أن الله قد علمهم كل العلوم التي يحتاج إليها البشر ، وكل ما يتوصلون إليه من معارف في الكون والحياة . . بل لماذا لا يقبل بإمكانية أن يكون الله سبحانه قد رضي رسوله أهلاً ، وفي مستوى لأن يطلعه على غيبه في كل شؤون الخلق والحياة ، وأسرار الوجود . أو بمستوى يفوق كثيراً ما يمكن أن يتوصل إليه البشر الذين أرسل إليهم ، وهو نبيهم ، وإمامهم وسيدهم عبر العصور والدهور . . وحيث إن الله سبحانه قد أطلعه على هذا المستوى الرفيع من علمه وغيبه ، فإنه سيكون قادراً على فهم معاني القرآن ، كأدق ما يكون الفهم ، وفي مستوى لا يرقى إليه ما فهمه هذا البعض ، بل كل من فسر القرآن سابقاً ، وسوف يفسره لاحقاً . . بحيث لابد من الرجوع إليه ( ص ) في فهم دقائقه ، وبواطنه وحقائقه .
--> ( 1 ) المعارج : العدد 28 - 31 ، ص 264 .