السيد جعفر مرتضى العاملي

120

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

استدلالات منهم عليهم السلام على هذا الأمر ؛ يقول الإمام الصادق ( ع ) : أفيحشر الله يوم القيامة من كل أمة فوجا ؟ ! ويدع الباقي ! لا ، ولكنه في الرجعة . وأما آية القيامة ( وحشرناهم ، فلم نغادر منهم أحدا ) ( 1 ) . فلماذا لا يلتفت هذا البعض إلى هذه الروايات الكثيرة والمعتبرة ، والى ما هو الحق في تفسير الآية ؟ هل لأن الأمر يتعلق بالرجعة ؟ ! ( 2 ) التي نعرف موقفه منها . فإنه وإن كتب في أجوبته على بعض المسائل المرسلة إلى قم أن أحاديثها متواترة ، لكنه في أكثر من موضع ، قد حاول أن يؤولها ويشكك في معناها . وسيأتي هذا الكتاب كما ذكرنا في كتاب ( مأساة الزهراء ) في الجزء الأول في الصفحات 103 - 106 متنا وهامشاً ما يفيد جداً في هذا المقام . واللافت للنظر هنا : أنه هو نفسه خلافا لما يقوله أئمة أهل البيت عليهم السلام ، يقول : " وذلك هو يوم القيامة الذي يحشر الله فيه الناس كلهم " مع أن الآية تتحدث عن حشر فوج من كل أمة . 2 - هناك روايات صحيحة السند بالإضافة إلى الكثير من الروايات الأخرى مروية عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام وكذلك عند أهل السنة تفيد : أن المقصود بدابة الأرض التي يخرجها الله لعباده هو علي أمير المؤمنين عليه السلام ، فإذا كانوا عليهم السلام قد تحدثوا عن هذا الأمر ، وأوضحوه ، فلماذا يعتبره هذا البعض مما لا فائدة فيه لا في مضمونه ، ولا في إيحاءاته . ؟ ! وإذا كان هذا الأمر قد ورد بروايات مستفيضة ، وبعضها صحيح السند ، فلماذا لا يشير إلى ذلك على الأقل ؟ ! . وإذا كان الخبر الصحيح ، والمستفيض ليس حجة فما هي الحجة إذن ؟ على أمر لا يثبت إلا بالنقل ؟ ! . . وأما دعوى لزوم كون الخبر متواترا في ما سوى الأحكام الشرعية فهي دعوى باطلة جملة وتفصيلا وقد تقدم ما ينفع في المقام . مع أنها دعوى تؤدي إلى لزوم إلقاء

--> ( 1 ) الكهف الآية 47 . ( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 130 و 131 وتفسير البرهان ج 3 ص 210 .