السيد جعفر مرتضى العاملي

107

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

فنحن إذ نشكرهم على اعترافهم الصريح هذا ، فإننا نأسف لأمرين : أحدهما : أن همهم قد انصرف لاثبات مقولات تطعن في الأنبياء والأوصياء ، وفي مقاماتهم ، وفي عصمتهم . وتصغر من شأنهم ، وتحط من قدرهم . وتشكك في فضائلهم . إلى جانبها مقولات تستهدف حقائق الدين ، وعقائده ، وتاريخه ، ومناهجه ، وشعائره ، ورموزه . . وو و . . بالانتقاص ، وبالتشكيك ، وبالطعن ، وبغير ذلك مما تضمنته كل تلكم المقولات . . الثاني : إننا نأسف لتطاولهم على علماء الأمة ، وخيانتهم لهم ، وذلك بتحريف كلامهم ، وبنسبة أمور مكذوبة عليهم ، وبغير ذلك من أمور . . ولا يفوتنا أخيراً . . أن نسجل إدانة للحالة التي تساعدهم على ممارسة هذا الأسلوب من التجني على الحق ، وعلى الحقيقة ، وعلى أهل الحق . . وهي حالة الإنسان المسلم ، الذي يتعامل مع هذه القضية بسلامة نية ، وحسن طوية تصل إلى درجة التغافل ؛ فلا يراجع ، ولا يقارن ، ولا يتعامل مع هذا الأمر بإنصاف ، بل يتعامل معه ببساطة وبانفعال . وتغره شعارات براقة ولا يفكر باختبار تلك الشعارات ، وبأحجام تبهره ، ولا يتلمس تلك الأحجام ، ليتعرف على مواقع الانتفاخ ، الكاذب ، ليميزها عن مواقع الصلابة المستندة إلى واقع ثابت وقائم وقوي وحصيف . . نسأل الله سبحانه أن يوفق القارئ الكريم لكل خير وسداد ، وصلاح ورشاد ، إنه ولي قدير ، وبالإجابة حري وجدير . والحمد الله والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين