أبي بكر الكاشاني
310
بدائع الصنائع
فهلاكه وقيامه سواء وكذلك لو كانت الإقالة بعد قبض المسلم فيه وانه قائم في يد رب السلم أنه تصح الإقالة ثمة لأنها صحت حال كونه دينا حقيقة فحال صيرورته عينا بالقبض أولى وإذا صحت فعلى رب السلم رد عين المقبوض لان المقبوض بعقد السلم كأنه عين ما ورد عليه العقد بدليل انه يجوز بيعه مرابحة على رأس المال والمرابحة بيع ما اشتراه البائع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح وإذا كان المقبوض عين ما ورد عليه العقد في التقدير والحكم وجب رد عينه في الإقالة ولو اشترى عبدا بنقرة أو بمصوغ وتقابضا ثم هلك العبد في يد المشترى ثم تقايلا والفضة قائمة في يد البائع صحت الإقالة لان كل واحد منهما مبيع لتعينه بالتعيين فكان معقودا عليه فيبقى البيع ببقاء أحدهما وعلى البائع رد عين الفضة ويسترد من المشترى قيمة العبد لكن ذهبا لا فضة لان الإقالة وردت على قيمة العبد فلو استرد قيمته فضة والقيمة تختلف فتزداد أو تنقص فيؤدى إلى الربا ولو كان العبد قائما وقت الإقالة ثم هلك قبل الرد على البائع فعلى البائع أن يرد الفضة ويسترد قيمة العبد ان شاء ذهبا وان شاء فضة لان الإقالة ههنا وردت على عين العبد ثم وجبت القيمة على المشترى بدلا للعبد ولا ربا بين العبد وقيمته والله تعالى أعلم ( تم الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله كتاب الكفالة )