السيد جعفر مرتضى العاملي
281
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
من الموقنين ( ، قد فرع عليه قوله : ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي ( ، فهذا التفريع على إراءته ملكوت السماوات والأرض ، وعلى كون إبراهيم ( ع ) من الموقنين ، يشير إلى أنه لم يقل هذا ربي عن اعتقاد ، بل قاله عن إنكار واستهزاء . 11 - هذا غيض من فيض مما ورد في النص المنقول عن ( من وحي القرآن ) ، ونترك الكثير الكثير من المداليل والملاحظات الموجودة لقارئنا الكريم ، ليستخلصها بنفسه بعد أن عرف الضابطة في الفرق بين أوصاف الأنبياء وأحوالهم ، وأوصاف الأشقياء وخصالهم . 266 - أنا أقول : إن آدم ساذج . 267 - أنا لا أقول : إن إبراهيم ساذج . 268 - قلنا : إن آدم لم يكن عنده تجربة . سئل البعض : نريد منكم توضيحاً من أجل أن نطمئن ، فالعلم حاصل والحمد لله ، ولكننا نريد توضيحاً للبعض ، والأمور التي نأمل توضيحها ، والتي ينسبونها إليكم : أن إبراهيم ساذج ؟ فأجاب : " أنا أصحح ، إنّا نقول : إن آدم ساذج ، وليس إبراهيم ، ولكن هم يقولون إني قلت : إن إبراهيم كان كافرا في بداية حياته ، وأما عن آدم كان ساذجاً ، فنحن قلنا : إن آدم لم يكن عنده تجربة بعد ، فقد خلقه الله بعلم أولي لكن بدون تجربة ميدانية يختبر فيها قوته ، وقدرته وعزيمته . . الخ " ( 1 ) . وقفة قصيرة ونقول : 1 - إن تصحيح هذا البعض غير صحيح ، فإنه قد اتهم إبراهيم بالسذاجة أكثر من ثلاث مرات ، بل خمس مرات ، فراجع كتابه ( من وحي القرآن ج 9 - ص 115 و 120 و 121 - الطبعة الأولى ) فهل نسي هذا البعض ما كتبته يداه ؟ ! . 2 - إن تأويله لمعنى السذاجة غير مقبول وذلك لما يلي :
--> ( 1 ) الزهراء المعصومة : ص 48 .