السيد جعفر مرتضى العاملي
101
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وروى الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( ص ) : ( إن عند كل بدعة تكون من بعدي ، يُكاد بها الإيمان ، ولياً من أهل بيتي ، موكلاً به ، يذب عنه ، ينطق بإلهام من الله ، ويعلن الحق وينوّره ، ويرد كيد الكائدين ، يعبر عن الضعفاء ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ، وتوكلوا على الله ) ( 1 ) . وعن يونس بن عبد الرحمان عن أبي الحسن الأول : ( يا يونس لا تكونن مبتدعاً ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيه ( ص ) ضل ، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر ) ( 2 ) . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضادّ الله ، حيث أحلَّ وحرّم فيما لا يعلم ) ( 3 ) . وعن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه : وعلي بن إبراهيم [ عن أبيه ] عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( ع ) : وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه ، عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : ( إنّ من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف ( 4 ) بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدي ( 5 ) من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته . ورجل قمش جهلاً في جهّال الناس ، عان ( 6 ) بأغباش الفتنة ، قد سماه أشباه الناس
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 54 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 56 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 58 . ( 4 ) في بعض النسخ بالغين المعجمة وفي بعضها بالمهملة وبهما قرئ قوله تعالى : ( قد شغفها حباً ) وعلى الأول معناه : دخل حب كلام البدعة شعاف قلبه أي حجابه وقيل سويداءه ، وعلى الثاني غلبه حبه وأحرقه فإن الشغف بالمهملة شدة الحب وإحراقة القلب ( آت ) . ( 5 ) بفتح الهاء وسكون المهملة أي السيرة والطريقة . ( 6 ) كذا في أكثر النسخ من قولهم عنى فيهم أسيراً أي أقام فيهم على أسارة واحتبس وعند غيره حبسه والعاني : الأسير ، أو من عنى بالكسر بمعنى تعب ، أو من عنى به فهو عان أي اهتم به واشتغل . وفي بعض النسخ بالغين المعجمة من الغنى بالمكان كرضي أي أقام به ، أو من غنى بالكسر أيضاً بمعنى عاش . والغبش بالتحريك ظلمة آخر الليل ( آت ) .