السيد الخميني
93
كتاب البيع
المقتضي ، لا للمانع . وما يقال : من أنّ العقد واحد ، ولأجله يكون تبعّض الصفقة ، ولإنحلاله لبّاً يصحّ الفسخ في الأبعاض ( 1 ) فاسد ; فإنّ الميزان هو وحدة البيع حقيقة ثمناً ومثمناً ، لا وحدة اللفظ والإنشاء ، وإلاّ لزم القول : بخيار التبعّض ، إذا باع أشياء بأثمان مختلفة ، بإنشاء واحد . ويتلوه في الضعف ما قيل : من أنّ خيار التبعّض ثابت حتّى مع تعدّد الثمن والمثمن ، فلو باع الكتاب نصفه بخمسة دراهم ، ونصفه الآخر بعشرة ، كان البيع متعدّداً لتعدّد العوضين فيه ، فيتعدّد فيه الخيار ، لكن بالنسبة إلى تبعّض الصفقة يمكن أن يقال : إنّه في حكم الواحد ; فإنّ غرض البائع تعلّق ببيع المجموع ، فيمكن دعوى كون الغرض شرطاً ضمنياً . وبالجملة : خيار التبعّض إنّما يجيء من قبل الشرط الضمني ، أو قاعدة الضرر ، فيمكن دعواهما في مثل المقام ( 2 ) . فإنّه مع تعدّد البيع والثمن والمثمن ، كيف تصحّ دعوى تبعّض الصفقة ، وأين هنا صفقة واحدة حتّى يقال إنها تبعّضت ؟ ! ودعوى : الشرط الضمنّي وقاعدة الضرر ، ممّا لا يصغى إليهما ( 3 ) ; إذ لا دليل على الشرط ، وعلى فرضه يرجع إلى خيار تخلّفه ، لا التبعيض ، وقاعدة الضرر لا تثبت الخيار ، كما مرّ مراراً ( 4 ) .
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 109 / السطر 11 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 81 / السطر 4 - 14 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 81 / السطر 14 . 4 - تقدّم في الجزء الرابع : 402 - 411 و 571 .